الأحد، 30 يوليو 2023

قصة قصيرة : خطوات الهزيع الأخير ؟

بقلم : رحال امانوز .

استيقظ على وقع أصوات تقترب . ضربات أحذية على الأرض . فتح عينيه المغمضتين . تراءى له شعاع خافت ... انه الهزيع الأخير من الليل ...  هاهم زوار الفجر قادمون لا محالة ؟ هي النهاية بلا شك . لكل شيء بداية ونهاية ...! 
تعالت اصوات الأسر المكلومة : الإعدام للوحش !  ممثل الحق العام طالب بإعدام القاتل المتسلسل ... وبنبرة جافة أصدر القاضي حكمه : الإعدام رميا بالرصاص ...!؟ كان يوما مشهودا في المدينة ...  أعداد غفيرة حجت لحضور محاكمة القرن ... تنفس سكان البلدة الصعداء أخيرا ... !

لم تشهد المدينة مثل هذه الجراءم المتسلسلة ضد الطفولة البريءة ... اختطاف واحتجاز واغتصاب واغتيال وابتزاز ...  فهل حقا هو من فعل ذلك ؟! ظل يخاطب نفسه  وهو قابع داخل زنزانته الانفرادية  بحي الاعدام  بالسجن المركزي : الذنب ليس ذنبه . هو ضحية ... نعم ضحية أب جاء به للعالم . وهو لايملك قوت يومه . لم يوفر له أدنى متطلبات العيش ... ترك له عند مماته كوخا قصديريا وعربة . هو وامه وفرقة من الاخوة . عضه الجوع بانيابه الحادة . طرد من المدرسة . تسكع في الازقة . زاحم القطط والكلاب الضالة . في المزابل للحصول على ما يملأ بطنه الخاوية . اغتصب مرات ومرات . مورس عليه الاعتداء  ... خبر السجون منذ حداثة سنه . سرقة واعتداء . كان الشارع مسكنه . المشردون اهله وعشيرته ...  !؟

صوت الخطوات يقترب ...! ظل لسنوات طويلة حديث المدينة الكبيرة . عاشت الساكنة تحت وطأة الخوف . الكبار مثلما الصغار ... ظهر الوحش في المدينة ... يختطف الأطفال ... يغتصبهم ويغتالهم بوحشية . بعد ان يطالب آباءهم بالفدية . يأخذ منهم مبالغ مالية طاءلة ... ينفقها على نزواته من خمر ومخدرات ... عاشت المدينة اياما عصيبة . الأمهات يرابطن أمام المدارس خوفا على أطفالهن ... الأباء يمنعون أبناءهم من اللعب خارج المنازل ... رهاب جماعي سيطر على الجميع ...!

هو يتذكرهم جيدا واحدا واحدا . اطفال في عمر الزهور . يتربص بهم امام منازلهم . اوعند ابواب مدارسهم ... يغويهم بكلامه المعسول وقطع الحلوى ... يستدرجهم الى الأمكنة المظلمة الخالية ... يعبث بأجسادهم الصغيرة ...؟ في كل ليلة ... هاهم يقفون عند رأسه . صراخهم يتعالى لا يفارق أذنيه ... يبكون يولولون يقهقهون في وجهه ... يتشبتون بتلابيبه ... يطالبون بإعدامه . بقتله كما قتلهم ... الخطوات تقترب ... ونهايته تقترب ...انهم قادمون ...

 منذ شهور وهو ينتظر مصيره المحتوم ... يريد الخلاص من العذاب ... التكفير عن جرائمه البشعة ... وفجأة انفتح باب الزنزانة الانفرادية ... في حي الإعدام ... ستة رجال يقفون أمامه . تقدم نحوه إثنان منهم ... احاطا به وأخذاه إلى الساحة ... لم تقو رجلاه على حمله ... جراه جرا . على الأرض يتبعه ساءل كظله ... تغوط وبال على نفسه ... أسدل الرجلان غطاء على رأسه ... لم يعد يرى شيئا إلا الظلام ... انطلقت الرصاصات من البنادق .  لعلع صوت الرصاص . انبعثت النيران من فوهات الفنادق .تهاوى الجسد على الأرض ...وعاد الهدوء للمكان ....

الدارالبيضاء المغرب 2023
--------- حاسس...! -------

حسيت القبر متلهف على ضمّاني
وفاتح أركانه ...جاهزة للضمّ
عمري تعدى في الوجع نعاني
في دنيا غرورة ما عليها ندم
...........................
حسّيت القبر يستنى
جاهز وحاضر يمكن عليّا تهنا
ركبنا القطار...وللنهاية وصلنا
بجسد منهك ببرودة قبر حلم
راضين يا دنيا بفعلنا وعملنا
ومحظوظ من عمره بالشهادة ختم
...........................
بالسيئة ما رضيت
وجدت بالكثير من الفاضلة وعطيت
وأعطيت حقّ الله ... وتهنِّيت
ومغفور ذنبي إذا الغفور رحم
وأديت الرسالة بجهد وتفانيت
وحاسس أعمالي قاعدة تتلم
.............................
حسيت القبر متلهف على ضمّاني
وفاتح أركانه ...جاهزة للضمّ
عمري تعدى في الوجع نعاني
في دنيا غرورة ما عليها ندم

                                   الهادي عباس - تونس
قطاف العنب
قطاف العنب في ضيعتنا النبك/ سورية، يجري  في أواخر أيلول من كل سنة...
 يقوم أصحاب الكرم بدعوة الأصدقاء والجيران لمساعدتهم في جني المحصول.
 يحضر المدعون في الصباح الباكر للمساعدة بهذه المهمة الجميلة، غالبا المدعون هم من شباب وصبايا أهل الحارة، يتناسب عددهم مع حجم الكرم الذي يراد قطافه... يقاس حجم الكرم بعدد الشجيرات (الجفنات) المزروعة فيه، فيقال مثلا ذاك كرم حجمه مائتان جفنة، وذاك الكرم ثلاثمائة جفنة وهكذا...
ينطلق موكب الجميع مع شروق الشمس إلى الكرم غالبا سيرا على الأقدام وهم يرتدون ثياب العمل شبه التنكرية...
 يعتمر الشباب أغطية قماشية واقية من أشعة الشمس يسمونها(السلك). والصبايا يعتمرن قبعات نسائية، من تلك القبعات التي كانت تأتينا هدايا مع أشياء أخرى، في طرود بريدية من أهالينا المهاجرين إلى أمريكا الجنوبية، وخاصة الأرجنتين، والحقيقة الصبايا كن يخجلن أن يعتمرن تلك القبعات في الأيام العادية... 
لوازم العمل كثيرة، كانت تحمل على الدواب التي تدب مع القافلة. 
دردشات ونميمة وأغاني وهرج ومرج، ونظرات حب وغزل بين الشباب والصبايا إلى أن يصل الموكب إلى الكروم... 
قديما لم تكن توجد غرف بمعنى الغرف، وإن وجدت فهي صغيرة مبنية من لبن وسقف بسيط... 
بينما اليوم امتلأت البساتين بالقصور الجميلة، وأخذ الناس يتباهون بمساحتها وسعتها وكسوتها وأنواع السيارات أمام مداخلها. بعض القصور أضحت مساحتها أكبر من مساحة أرضهم المزروعة...
عندما تصل المسيرة إلى الكرم، يقوم الشباب بنصب خيمة كبيرة يشدونها بحبال من الأشجار، إلى أعمدة وأوتاد يغرزونها في الأرض، ويفرشون أرض الخيمة بالبسط والسجاد ويصبح المكان  مجلسا للجميع لاحتساء الطعام والقهوة  والشاي والمته... بالمناسبة لم تكن المته معروفة عندنا كثيرا في تلك الايام. تعرفنا على المته بعد هجرة عدد من أهالينا إلى  تلك الدول البعيدة طلبا للرزق وتحسين المعيشة... وهم  الذين كانوا يرسلون لنا المته والمصاصات ويعلمونا كيف  ننقعها ونشفطها امتصاصاً... 
طبعا أهم الأعمال في الكرم هي جنى العنب، وهذه المهمة كانت توكل إلى الشباب والصبايا. يحملون السلال، وكل فريق يستلم برحاً، والبرح هو رتل أو صف عادة مستقيم من الشجيرات ويقطفون العنب ويجمعونه في سلال، ثم يأخذون تلك السلال إلى ورشة التغطيس، وأنا اسميها تجاوزاً ورشة المعمودية... 
في تلك الورشة يقومون بتغطيس العنب في حلل أو معاجن كبيرة، مملوءة بالماء مضافاً اليه مواد حافظة، مثل القلو، وزيت الزينون ومواد أخرى حافظة لم أعد أذكرها الآن...
بعدها ينقلون العنب المغطس إلى مكان ممهد خصصوه لفرش العنب عليه حتى يجف تماماً، وحينها يصبح اسمه الزبيب...
يحفظون قسماً من الزبيب لفاكهة الشتاء، والقسم الآخر منه يأخذونه إلى المعاصر لتصنيع الدبس وهو من المأكولات الحلوة اللذيذة الشتوية... 
السيدات في الكرم، كانت وظيفتهن تحضير الطعام للمجموعة، وجبة فطور خفيفة عادة من خبز التنور  ومأكولات خفيفة مع الشاي،غالبا  بين الساعة التاسعة، والعاشرة يرتاح فيها العاملون من العمل قليلا، ثم يعاودون نشاطهم في جني العنب وتغطيسه وسحطه...
الوجبة الدسمة بعد الظهيرة، غالبا كانت الدفين، والدفين  عبارة عن قطع لحم الخراف  يطبخ مع البرغل  في طنجرة أو حلة كبيرة توضع فوق نار هادئة حتى ينضح الطبيخ بهدوء ثم يغطس الطبيخ بالسمن العربي الأصيل... 
عند العصرية، والعصرية  كلمة جاءت من وقت العصر، يتوقف العمل ويجتمع الجميع للغذاء وبعده يشربون القهوة والشاي وما شابه، يقمن الصبايا بتصنيع التبولة... ومن منكم أصدقائي لا يعرف التبولة...هذه الخلطة من الخضار والبرغل والليمون  التي لا تزال إلى اليوم هي الأطيب والأكثر انتشاراً وشعبية في سورية ولبنان...
إذا لم ينتهي العمل  بذات اليوم... يعودن أو بعضهم  للعمل في اليوم التالي...
أحيانا، عند الغروب، بعد نهار عمل متعب، كانت أغاني فيروز هي المفضلة عند الشباب والصبايا وخاصة أغاني الحب اتذكر منها مسرحية (سهرة حب) لأنني كنت أحبها ولا أمل من الإستماع إليها...
يعود الموكب إلى الضيعة فرحين متعبين  ويستعدون ليوم آخر  غالبا في حقل آخر...
بعد الانتهاء من عملية قطاف العنب، يأتي المعفرون، للتعفير، والمعفرون هم أغراب عن البلدة غالباً، يبحثون عن بقايا عناقيد أو خصلات عنب غير مقطوفة من جفنات الكرمة، لم ينتبه اليها من سبقهم، وهذه يعتبرها المعفرون مكسب حلال لهم. واهل الكرم يباركون لهم فيها...
والجميل أثنان القطاف كانت تتم اتفاقات حب بين بعض الشباب والصبايا  لذلك أيلول وتشرين الأول يعتبران شهري الحب المميزين...
وكل قطاف عنب وأنتم بخير...
كاتب البانوراما: عبده داود
تموز 2023

ولادة روح *** بقلم يمان العراقي

((((((ولادة روح))))))
~~///~~///~~///~~
حديثك يطربني
وأطرائك على أطراف
أصابعي يجعلني أرقص
أحلق في سماء كوني
فرحاً لاشيء يمعني
امتلأت زهواً من همسك
أثملني أحساسك
تأخذني الى عالم ثاني
نظراتك
لاتطيل لمسي ولاتتنقل
بين تضاريسي
فجسدي ينصهر مع لمساتك
ويعود حين تتركه
لاأعلم ماذا حل بي
أو ماذا أصابني
لم أعرف أن الحب
يهزمني يجعلني في
أضعف حالاتي حين
تقبلني
عناقك ولادة روح
من تحت ركام العدم
وضمك لي الى صدرك
يوقظ أحساسي الذي
تخلى عني
وفي سباته انعزل
ماذا أحدث عن لقاءٍ بك
يجمعني
كيف أصف شعوري
كيف أحكي قصتي
ماذا دهاني
كأني لم أذق حزناً قط
فأنا ولدت في يوم
فرحتي
تخطيت حواجز الألم
ورقصة على أطلال
الندم
اليوم فقط بدئت مع
الحب رحلتي
لأني أعيش صبابتي
عزفت روحي لحن
الأمل
وجميع أمنياتي برؤياك
بدرها اكتمل
لأنك كل الأماني أجمعها
أعيش مع لحظات الغزل
لحظات الحب
الذي في داخلي يوماّ ما
قتل
هنيئاً لقلبي وروحي بك
فأنت من كانت تبكِ
لرؤياه المقل
اطربت روحي غيرت
حالي ومسحت كل
كلمات الحزن
الحب أنت وأنت
نور المقل

يمان العراقي
ماكثة في البيت
***********
زمان الدوار
مابيدي حيلة
ونا في الدوار
عايشة هبيلة
انربي لطيار
لمعيشة اقليلة
والدمع لسال
بكيته اطويلة
ونادي فلحال
راني ادليلة
والخدمة والو
وصحة اعليلة
سكنتني لمراض
وين لقبيلة؟
عرفوني لبعاد
مالقيت وسيلة
شوفو يا لجواد
دمعات لولاد
زايدة اهطيلة
والكرش خاوية
ما بيدي حيلة
وطلبة تذلال
ابكل تسويلة
عتقوني فلحال
من ذيك لمريرة 
تلقاو حالي محال
نبكي زد اهبيلة
لا خو اعليا سوال
لا جاه معندي مال
ونظل برة مجلية
ونسلم حالي تسلام
ودناءة بها مكوية
وين امالين المال
مليت مني مكسية
وصحاب الجاه لاه
ميعرفوش المقسية
والكرسي ليا نساي
للغير راني مدحية
_بقلمي:محمد وهابي ولد عمار
         في:30/07/2023
دروس الهجره
***********
بقلمي ✍️ السيد عطاالله

في دروس م الهجره مستفاده
الرسول تأذى في بلده و زياده
تفنن الكفار بالأذى نالوا  اجاده
ترك بلده رغم أنها لقلبه  حبيبه

لما ضاقت عليه الدنيا هاجر
رغم أن الفقر قاسي و فاجر
فر بدينه لربه و لا رده زاجر 
هجرته كانت لربه هو طبيبه

رسولنا كان قدوه ف الأخلاق
لو هل كان كالبدر ف الاشراق
عمره ما غضب لنفسه و ضاق
تشبه بيه و حبل ربنا ما تسيبه

لقبوه بالصادق و كان أمين
كان محبوب للقلب و العين
ثقته بربه حبلها كان  متين
عمره ما طلعت منه  العيبه

كلمات السيد عطاالله.
أخيار وأشرار***
حين سكت عن الحق هم الأخيار
غاث الوقحاء في الأرض ضرا وضِرار
خالوا انفسهم اهل حل...
فزادوا في الكير حطبا ونار
بل غرقوا في القبح عنادا
خالوا انفسهم جيادا
باتت ضباعهم تزأر وهم صغار
جهالة  وأقنعة كثيرة
ركبوا الصمت  والنفوس  شريرة
شهدوا الزور وداسوا الأبرار
حين سكت الأخيار
استيقظ الأجلاف من قبورهم
طغوا وتعالوا ...
انتشروا كالجراد  وقالوا :
نحن الأسياد واهل القرار
خمدت الشموس
هاجرت العصافير وعم العبوس
انتهى الود والوداد ...
حولوا   الخير رمادا وغبار
جياع بالفطرة
عراة  وقبح نظر وعبرة
دنسوا الكراسات بالعار
صفق القطيع
من باتوا اتباعا لمخلوق وضيع
ما زرع غير الشوك فحصدنا البوار
بل بتنا لعبا معلبة ...
عبيدا لا احرار
وحين ساد الاشرار
نهبوا الغلة
لا دين ولا ملة
اشباه مخلوقات سرمدية 
ما فهموا نداء الأقلام  ولا الأشعار
نهبوا وسرقوا ...
رهنوا الحر للعدى وعلى فرحه اعتدوا
اسبلوا غيوم النجوم والأقمار
اتخذوا أنين البؤساء معبرا
قمطوا المصائر بالغبن والانكار
وحين سكت الأخيار
تواطأ أهل الثرثرة ودنسوا  الأنوار
فجف الوادي وذبل الريحان والازهار
طحالب تمددت بين خفق القلوب
جهل وخبث والقلم مكسور معصوب
 عم الجور  والسهاد وتاه الاخيار
وحين توارى اهل النقاء 
تسلط العجاف وعم الجفاء
اخترقت القسوة فدادين القمح
جزوا بالنصب  شجر التين والبلح
انتفخت البطون سحتا والخير بار
فانهض أيها الحر قبل ان يبضعك ماكر
خان البلاد ونحو المستفهم سائر
زعم انه اهل تنوير وهو في الظلام حار
قد  باتت الطحالب علة 
هدت الأصول والدين والملة
 بعثروا بالوقاحة أعشاشا وأوكار
فانهض سنمار
دافع عن قطعة ذاك البقاء
زور وتمييز  وأشلاء
صن الحق فقد شنقه وباء
من كان البارحة  معدما ...
وخلسة عاد  سيد القرار
بالحرف انقش 
مزق خيوط المكر  وانبش
بل بالوعي  دس ذاك الصرصار
قد سكن المعالي
مزق الكراس وكفر  بالمتاني
اغرق سفينة التآخي وبات شرا وعار
حين سكت الأخيار  
*** الأديب والشاعر: احمد الكندودي  *** المغرب ***

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...