قصة قصيرة
العودة 2
الجزء التاسع
الصقر المصري. سامح جلال
واستأذنا فى الرحيل وقاما الاثنان وخرجا من البيت وركبا السيارة
وهنا نظر وكيل النيابة إلى الطبيب محمود
وقال : لا أصدق ما يحدث ظهور الطالب حازم والتبليغ عن جريمة والاختفاء مرة أخرى سبحان الله كيف هذا ؟
الطبيب : لا تتعجب لقد رأيت الزوجة سعاد كثيرا فى طريقى وبيتى وأمام باب مكتبي وتحاول أن تتحدث إلى وترسل لى بالرسائل لكى أتحرك وأنقذ زوجها سليم وأحاول حل اللغز للصندوق رقم 560
وكيل النيابة : شئ عجيب كل كلمة فى القضية تذهب بنا إلى حلها بالرغم من إخفاء المباحث لاسم البنت وأمها سعاد وليلى وكان له أثر كبير فى إخفاء الجريمة وعدم حلها إلا أن الله جعلك سببا فى كشف القضية وجعلك تنتقل من قسم إلى قسم لتكشف الأمر
الطبيب : أشعر أن كل ماحدث مدبر ومرسوم بدقة وعناية بحيث انتقل من مكان لمكان ويقع الصندوق فى يدى وافتش فيه وأحاول لو كان فيلما سينمائيا لما كنت صدقته وقلت خيال علمى
وكيل النيابة : هل تتوقع أن يظهر حازم مرة أخرى
الطبيب : أجل يا سيدى سيظهر فكلما زاد معدومى الضمير والقتلة كلما ظهر حازم وحاول أن يرد لكل ضحية حقها وإعطاء الجناة حقهم الطبيعى من العقاب و الندم على ما فعلوا و يحذر الآخرين ممن يفكرون فى الجريمة ولا يدركون عواقبها
وكيل النيابة : أذكر لك شيئا ولا تتعجب أو تسخر
ابتسم الطبيب وقال: أشعر بما تشعر به حقا
ابتسم وكيل النيابة وقال : اتشعر بوجود حازم كما أشعر كأنه معنا لا أعرف شعور غريب أصابني عندما رأيت صورته معلقة على الجدار
الطبيب : نعم بالفعل شعرت أنى رأيته من قبل فهو من النوع المألوف الذي يدخل القلب بسهولة ويسر
ابتسم وكيل النيابة وقال للطبيب : أين تريد أن تذهب ؟
الطبيب : البيت أرجوك أكيد أريد أن أرتاح قليلا من المعاناة التى عانيتها طوال الفترة الماضية
وكيل النيابة : حسنا لننطلق إلى بيتك بمشيئة الله
وانطلق وكيل النيابة بسيارته وبعد فترة وجيزة وصل بالقرب من بيت الطبيب واستأذن الطبيب ونزل مسرعا إلى بيته لينال قسطا من الراحة
دخل البيت وحيا والديه وطلبت منه والدته أن يتمهل حتى يتناول طعام الغداء ويخلد إلى النوم كيفما يشاء فاستأذن منها أن يدخل غرفته ويضع جسده على السرير ممدا إلى أن يتم الانتهاء من ترتيب الطعام على المائدة وسوف يخرج لكى يتناول الطعام كما أرادت
وبالفعل دخل و وضع جسده على السرير ينظر إلى السقف كما تعود فقد وضع بعض الاشكال الفسفورية مثل نجوم وأقمار بأشكال مختلفة يضئ نورها عند اغلاق التيار الكهربي أو عندما يحين الليل وخفتت الاضواء وسمع صوتا غريبا فى الغرفة يناديه فنظر ناحية الباب الى مصدر الصوت فإذا بها الزوجة سعاد ومعها ليلى تقدمان التحيه وكأنهما تشكرانه على ما فعل لهما وانقاذه لزوجها سليم و تختفيا رويدا رويدا و فى غمرة الموقف سمع صوت أمه تنادية بأن المائدة قد أعدت فقام على الفور وخرج لوالديه وعلى وجهه ابتسامة وبدأ فى تناول الطعام بنهم فطعام والدته كان رائعا للغاية
على الجانب الآخر اكتملت التحقيقات وثبت على نعمة وزوجها حسن التهم المنسوبة إليهم من قتل وخطف وقتل ومحاولة قتل كلها جرائم مصيرها الإعدام شنقا وقدموا لمحاكمة عاجلة وذلك لأن اخبار القضية انتشرت بسرعة النار فى الهشيم على وسائل الاتصال الاجتماعية والجرائد الرسمية والإلكترونية
المشهد الآن فى أرض العدالة محكمة الجنايات
المحكمة كلها على قدم وساق والقاعة تضح بالناس والمتهمين واقفين فى قفص الاتهام الطبيب محمود يجلس فى القاعة منتبها وينظر ناحية القفص بدهشة وخوف وبجانبه سليم زوج المجنى عليها ووالد ليلى والقلق يدب فى قلبه ودخل القاضي والمستشارين ووكيل النيابة وطرق بمطرقته الخشبية طرقتبن فسكت الناس جميعا وساد الصمت فى أرجاء القاعة وبدأ الحاجب فى النداء على القضية وذكر أحداثها وذكر اسماء المتهمين وبدأ القاضى المحاكمة وترك الكلمة لوكيل النيابة الذى شرح كل ملابسات القضية كما سمعها من المتهمين وسرد بنود القانون المصري الخاصة بهذه الواقعة وطالب بأشد العقوبات لهما وشكر المحكمة على سعه صدرها واستأذن وجلس
بدأ القاضى فى استجواب الشهود وبدأ بالزوج سليم وبعده الطبيب محمود ومعاون المباحث الذى استخرج جثة ليلى وجاء دور الجناة فى الكلام
القاضي : هل لكما اقوال أخرى فيما نسب إليكم
نعمة : نعم يا سيادة القاضي وفجأة صرخت بصوت مرتفع وكأنها كانت فى محاولة بائسة للكذب ولكنها رأت شيئا جعلها تصرخ
فقد ظهرت سعاد فى القاعة فجأة ورأتها نعمة وزوجها والطبيب يتابع الموقف فقد جاءت بمنظر بشع وأسنان مثل المنشار وشعر أشعث وأظافر كبيرة من حديد مدببة وبدأت فى الاقتراب من القفص فى منظر مرعب جعل نعمة وزوجها يهرعون إلى الباب فى محاولة للخروج منه وأغمى عليهما واضطر القاضي إلى رفع الجلسة وإحضار الطبيب فورا فقام الطبيب محمود على الفور وطلب من القاضى أن يقدم المساعدة ودخل القفص واعطى لكل منهما حقنة مهدئة وتم حملهما إلى المستشفى الخاص بالسجن وهنا اقترب وكيل النيابة من الطبيب وأخذه إلى مكتبه الخاص وسأله ماذا حدث
الطبيب : شعرت بوجود الزوجة سعاد فى القاعة وكانت تضحك وتبتسم وتنظر لزوجها بحنان بالغ وفجأة شعرت بأن نعمة تحاول أن تتصنع الكذب فرأيت منظرا عجيبا أصابنى بالخوف والرعب روح الزوجة سعاد تغير شكلها وعيناها تشتعلان نارا واظافرها من الحديد مدببة وأسنان مدببة مثل المنشار واقتربت من القفص فما حدث بعد ذلك رأيته سيادتك بعينيك أشعر أن سعاد لن تترك نعمة وزوجها إلا وهما معلقات على حبل المشنقة وبجوارهما عشماوى
وكيل النيابة : هل لهما حياة أخرى لكي يفلتوا من العقاب
الطبيب : انها الروح والنفس الأمارة بالسوء مازالت تسيطر عليهما ولكنها محاولة بائسة كللت بالفشل ولكن ما القادم
وكيل النيابة : لقد تم التأجيل بسبب ما حدث وسوف نعاود المحاكمة فى المرة القادمة ولن تطول المحاكمة لأن القضية أصبحت قضية لها صدى فى البلد ويجب أن نسرع حتى يتعظ الناس وكل من يحاول أن يخرج عن القانون يعرف أن هناك عقابا رادعا فإما أن يبتعد ويتوقف وإما أن تطوله يد القانون
مشهد آخر فى مسنتشفى السجن
زار وكيل النيابة ومعه الطبيب محمود نعمة فى المستشفى ليتحدثا معها
وكيل النيابة : لقد علمت ما حدث فى القاعة لكما وما سوف يحدث إذا حاولت الكذب والهروب من العقوبة
نعمة بصوت متهدج : هل رأيت يا سيدى أم تخيلت أم سمعت
الطبيب محمود : لقد رأيت أنا كل شئ وكل ماحدث وقد قصصت لوكيل النيابة ما حدث و ما رأيته أنا وأنت لا يستطيع إنسان مهما كان وصفه
نعمه : نعم أنا لا أعرف النوم ولا الراحة منذ ذلك اليوم واتمنى أن تنتهى المحاكمة وأنتهى من هذا الكابوس الذى لا استطيع الاستيقاظ منه
وكيل النيابة : إن شاء الله سوف ينتهى كل شئ سريعا
نعمة : هل عرفت يا سيدى كيف وجدوا جثة ليلى
وكيل النيابة : سوف أخبرك لانك كما قلت امرأة فى عتاد الموتى ولكى سؤالا تريدين إجابته ما حدث يا سيدتى يصعب على العقل تصوره ولكنه حدث بالفعل لقد ظهرت روح ليلى لأحد الطلبة الذى كان يعمل بالمصنع المجاور مرات عديدة وأشارت إلى البيت فابلغ السلطات التى ذهبت على الفور وبالطبع بيت مهجور به أدوات حفر ومكان محفور حديثا ورائحة الجثة تملأ المكان فتم اكتشاف الجريمة واكتشاف الجثة
نعمة : ولكن ياسيدى كل ذلك لم يدون فى المحضر الذى رأه المحامى الخاص بنا
وكيل النيابة : نعم لأننا اكتشفنا أن الطالب ما هو إلا روح طالب قتل غدرا وتظهر لتكشف بعض القضايا وتختفى وأحيانا تنتقم وأنتقامها أشد مما شاهدتيه فى المستشفى يقبع أناس انتقم منهم ولاندري متى يخرجون
نعمة : أغلقت الحلقة علينا لن نهرب من سعاد ولا من الروح التى تتحدثون عنها ولا حبل المشنقة ليس بيدنا حيلة
وكيل النيابة : لا تقلقي سوف ينتهى الأمر قريبا إن شاء الله وليدبر الأمر بيديه عزوجل
نعمة : ونعم بالله لقد أخطأنا وسوف ننال جزاءنا
وكيل النيابة : نعم ربنا يدبر الأمر
والآن لنرحل من هنا عزيزى الطبيب لقد أنجزنا الأمر وقد اجبت على سؤالها ولها الله
الطبيب : حسنا سيدى لنرحل
وبدأ وكيل النيابة والطبيب فى الخروج من الغرفة وإذا بهما يسمعان صراخ نعمة واستدارا بسرعة ودخلا الغرفة ........يتبع
إلى اللقاء فى الجزء العاشر والأخير
تحياتى الصقر المصري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق