بقلم الأستاذ :"يونس سعدون"
من ديوان:(النبراس الضائع)
أدرك أني على الشاطئ، أغفو
بعيدا عن واقع الساحه،
وأن شعري قابع لا يدنو
إلا إذا امتلكت بيانا للعباره،
فالغيث وحده لا يسأم من وصلي،
إذ ينهمر لحلمي،
فيمنحني دموعه،كي أعي،
أني الغائب،الحاضر
المتجلي في أرض بلادي
💐💐💐
شعبها حشد ثائر،
شيد برج المناره،
فقدست قلبي الطاهر،
ورددت شعري الزاهر،
وجبنا مدنا عظمى،
و كبرى،
ثم سافرنا بين الأمصار،
فرحتنا الأخيره،
لتشتيت الحزن المتربص
💐💐💐
منذ أن عادت الريح تهوى الدمار،
وأيديها التي كانت تمسح دمع اليتامى،
ضاعت منها البشاره!
لجأت إلى العشائر كالولد الخجلان،
ولم استطع الهتاف لك بحلمي،
فاستأصلي همومي،
وجودي علي،
ومدي مروجك في رؤاي البعيده،
وشدي وثاقك في نوايا السديده،
فبسحرك المورد أتجمل،
و بوعدك المقيد أتأمل،
ولن أغفل عنك برهة،
فقد علمتني السنين الأخيره،
أن البوح بالحب المصفى
خطوات للغدر حقيره،
فجل الذين أحببتهم
ما عرفوني!!
ما فهموني!!
رموني بالحجاره
من أنت؟
من أي عصر أتيت؟
ولا بالرطب أكرموني!!
ولا إلى أين السبيل دلوني!!
فأدركت أن السؤال مذله
وأن النواميس القديمه،
ولت كذاكرة محمومه،
صارت كواقعة مفقوده،
واستحالت إلى إشراقات مجهوله
وفات الذي فات،
وقلبي الذي اجتباه النشيج،
و وردي الذي اعتراه النسيم،
على أشجاني مات،
واستبدلته بورد النرجس،
فما الذي خلف أرضي البيضاء؟
حتى آتيك، وأسأل:
عن النور،
عن المجد،
عن الحق،
والعلم،
والصدق،
وعن مأوى تحت أشجارك،
وعن مثوى قرب أنهارك،
وشطآنك،
عسى أن استريح من العذاب،
والرحيل من منفى إلى منفى،
وأصرح لك بكل هذا،
إن لم تعودي نبراسي القشيب،
الضائع!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق