□ رواية فطومة
...رواية عامية...
أنا تلك الفتاة التي كابدت مرارة الحياة القاسية، و جرح صِيعاب الماضي بكلمات مرسومة على لوحة النجاح .
.... الرواية....
كانت فطومة تسكن في قرية مليئة بالأغنياء لكنها هي ولدت في بيت فقير جداً ، في خامسة من عمرها توفى والدها ثم في السادسة أمها ، عندما بلغ سن السابعة دخل فطومة المدرسة و كانت حبوبتها فقيرة لا تملك شيئاً و عندما بلغت فطومة الرابعة عشر قرر حبوبتها أن يطلعها من المدرسة لكنها هي أصرت أن لا تطلعي و أن يعمل المستيحل لكي أن تقرأ فقرر أن يبع الحطب في السوق و فعلاً أخذت حمار حبوبتها و ذهبت إلى الهوشات و أتي بحزمتين كبيرتين حاملاً على ظهر حماريها عندما رأتها صديقاتها ضحكُن جميعاً لكنها هي لا تبالي فأنها لديها إصرار و أهداف....
فهي كانت ترى أن في هذا العالم لكي أن تنجح و يحترمك الجميع لازم أن تواجه المتعاب و تلبس عباءة من الخرز و تتحمل هذه الآلم ، و إذا يوماً ما بدلتهُ بعباءة أخرى مزركشة
من الحرير حينها لا حِداد عليك سيحترمك الجميع.
_و كان رجال الأعمال في تلك القرية يرأون أن هذه بنت عار لهم كيف بنت من قرية مليئة برجال اعمال يطلع منها فقيرة يشتغل في اسواق فحاولوا أن يوقفها لكنها أبت
فقالت لهم : كيف اتيتم بالمال الذي تملكونها
قالوا : أشتغلنا بعرق جبينا
فقالت : و أنا سأشتغل بأرق جبيني و من عملي أدفع رسوم مدرستي
فعلاً أشتغل إلى أن دخلت الثانوية متفوقه على الجميع بنسبة 270
هنا رجال الاعمال لم يتحملوا كيف بنت فقيرة يتقدم على بناتهم و هي أربعة وعشرين ساعة في السوق ، نعم إنهم لا يعرفون إنها لديها أصرار
حينها جاءت إليها المشاكل من رجال الأعمال تارة من هنا و تارة من هناك هي لم تستطع أن تتحمل مرارة المشاكل فذهبت مع حبوبتها إلى مدينة الفاشر هناك درست في مدرسة نموذجية و كانت المدرسة لم تقبل إلا المتفوقين و المتفوقات و هي كانت نسبتها 270 هذا يقلل لها من رسوم المدرسة أي يدفع نصف القيمة
ثم بعد ثلاثة سنة تفوقت على الجميع بنسبة 90 و دخلت كليه الطب و هنا قابلها مشكلة تارة بسبب رسوم الجامعة و تارة موت حبوبتها المفاجئه هنا قررت أن تشتغل في مقهي عشان ح تقدر توفر لها قروش الجامعة أشتغل و رغم إنها واجهها الصِعاب إلا إنها ظل ركزه و تخرجت بدرجة شرف
و أشتغل في أفضل المستشفيات و فتحت ليها مستوصف من مستوصف إلى خمسة صيدلية خاصة... ثم في يوم من الأيام و هي جالسة في مكتبها جاءت إليها عجوز من قريتها فعرفها على الفور ، أم تلك العجوز لم تستطع أن تتعرفها إليها لأنها تغيرت ملامحها شديد فسألها فطومة من أين انتي
قالت : قرية فرع
تناولوا أطراف الحديث إلى أن قالت لها تلك العجوز في تلك القرية أتت إليهم مرض لا حوله ولا قوة لهم بها ، هنا حزنت فطومة على ما سمعت من تلك العجوز فقررت أن تذهب إلى قريتها رغم أن أهلها تلك قرية طردوها لكنها إنسانيتها لم تسمح لها
ذهبت إلى قريتها فرحب بها الجميع و الناس في تلك القرية لم تعرفها.
فتحت ليها مستشفي خاص في القرية و علاج مجان للجميع و كانت ذائع عصيتها تتضارب أرجاء القرية و خارجها فأتت لها كل من الأغنياء ليطلبوا يدها للزواج حينها سالوها من أنتي
قالت : هل تذكرون تلك الفتاة الفقيرة المسكينة فطومة؟
قالوا : بنت فلان ابنته فلان
فقالت : أنا تلك الفتاة التي كابدت مرارة الحياة القاسية و جرح صيعاب الماضي بكلمات مرسومة على لوحة النجاح.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق