الأحد، 6 أغسطس 2023

!!،،ثقافة العنصرية،،!!
بقلمى : د/علوى القاضى.
... [ كلكم لآدم وآدم من تراب ]
... وحينما قال أبو ذر لبلال يابن السوداء كان رد الرسول صل الله عليه وسلم عليه : ( أعايرته بأمه ) 
قال : نعم 
فقال الحبيب : إنك إمرؤ فيك جاهلية
... أى أن العنصرية مظهر من مظاهر الجاهلية التى سبقت الإسلام وكانت سببا فى الدعوة له
... هذا السلوك المشين كان متوغلا فى الجزيرة العربية قبل 1445 سنه ، وقضى عليه الإسلام وعدل سلوك الناس من الكبر والتعالى إلى التواضع والخضوع 
... الناس فى الفكر الإسلامى سواسية  
( واخفض جناحك للمؤمنين ) ( لافرق لعربى على عجمى ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح )
... هذا ديننا وهذا منهجنا وهذه شيمنا
... ومن المؤسف أنه حينما تختفي هذه الصور فى ديار الإسلام  منذ 1445 عاما ، نجد اليوم فى ظل هذه الحضارة والمدنية أناس يتعاملون بهذه العنصرية فقد عادوا بنا إلى الجاهلية الأولى
... عام 1948حينما يجبر جورج ماكلورين على الجلوس فى مقعد وحده فى قاعة المحاضرات لأن زملاءه البيض يريدون ذلك 
... وهو أول رجل أسود يلتحق بجامعة أوكلاهوما ورغم هذا العداء المعلن وهذه العنصرية تفوق عليهم ونقش إسمه فى لوحة الشرف ضمن أول ثلاث طلاب متميزين على الجامعة
. . يقول : " كان زملائى ينظرون إلى كأننى حيوان ولايتعاونون معى فى الدروس ولكن بالأمل والمثابرة والجد والإجتهاد تفوقت عليهم وأصبحوا يطلبون منى أن أساعدهم فى دروسهم ، عندما يحتقرك غيرك من أجل شكلك أو مظهرك إجعل أخلاقك تنير وجهك مثل نور الشمس والقمر "
... وحينما ينتشر فيديو لسيده تعترض بشدة على جلوسها فى الطائرة بجوار رجل أسود وتعترض وتثير مشكلة وتعتبر ذلك إهانة لها فإننا حقا فى جاهلية وتبا لهذه الحضارة المزيفة 
... والأدهى من ذلك والأمر هذا الرجل الأبيض الذي يجلس ﺑﺠﺎﻧﺐ إمرأة ﺳﻮﺩاء بالطائرة ، ﻭﻛﺎن فى قمة الغضب ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ، ﻟﺬﻟﻚ إنهال عليها بالسب والشتائم وﺍﺳﺘﺪعى ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ : ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺃﻧﻚِ ﻻ ﺗﺮﻳﻦ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻧﺎ ﻓﻴﻪ ، ﻟﻘﺪ ﺃﺟﻠﺴﺘﻤﻮﻧﻲ ﺑﺠﺎﻧﺐ إمرأة ﺳﻮﺩاء قبيحة ومقرفة ، ﻭﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻭﺍﻓﻖ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﺠﺎﻧﺐ شخصية ﻣﻘﺮفة ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻮﻓﺮﻭﺍ ﻟﻲ ﻣﻘﻌﺪﺍً ﺑﺪﻳﻼً ، ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ : إﻫﺪأ ﻳﺎ ﺳﻴﺪى ، ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ، ﻟﻜﻦ ﺩﻋﻨﻲ ﺃﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻘﻌﺪٍ ﺧﺎﻝٍ
... وﻏﺎﺑﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻟﻌﺪﺓ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﻭﻗﺎﻟﺖ له : ﺳﻴﺪى ، ﻛﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻚِ ، ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﻣﻘﻌﺪﺍً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺧﺎﻟﻴﺎً ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ 
... ﻟﺬﻟﻚ ﺃﺑﻠﻐﺖ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﻓﺄﺧﺒﺮﻧﻲ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻱ ﻣﻘﺎﻋﺪ ﺷﺎﻏﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ، ﻟﻜﻦ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻘﻌﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﺧﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯﺓ ، ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ يقوﻝ ﺍﻟرجل كلمة واحدة ، ﺃﻛﻤﻠﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻛﻼﻣﻬﺎ : ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺘﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺴﻤﺢ ﻟﺮﺍﻛﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯﺓ 
... ﻟﻜﻦ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍلإﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻜﺎﺑﺘﻦ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻼﺋﻖ ﺃﻥ ﻧﺮﻏﻢ ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺷﺨﺺ ﻣﻘﺮﻑ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ﻟﺬﻟﻚ { ﻭﺍﻟﺘﻔﺘﺖ ﺍﻟﻤﻀﻴﻔﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟمرأة السوﺩاء } ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺳﻴﺪتى ، ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻨﻚ ﺃﻥ تحملى ﺣﻘﻴﺒﺘﻚ ﻭتتبعينى ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﻣﻘﻌﺪ ﻳﻨﺘﻈﺮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯﺓ !
... ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﺍﻟﻤﺬﻫﻮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺘﺎﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻭﺻﻔﻘﻮﺍ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ ﻟﻠﻤﻀﻴﻔة ﻟﺘﺄﺩﻳﺒﻬﺎ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠرجل ﺍلأبيض
... يامن تتصنعون الحضارة والمدنية وأخلاقكم أخلاق جاهلية إعلموا أننا :
. .  ﻣﺨﻠﻮﻗﻮﻥ ﻣﻦ ﻧﻄﻔﺔ ( ماء مهين )
. . ﻭ ﺃﺻلنا ﻣﻦ ﻃﻴﻦ ( كل مافوق التراب تراب )
. . ﻭْﺃﺭﻗﻰ ثيابنا ﻣﻦ  ﺩﻭْﺩﺓ ( الحرير )
. . ﻭْ ﺃﺷﻬﻰ طعامنا ﻣﻦ ﻧﺤﻠﺔ ( العسل )
. . ﻭ ﻣﺮﻗﺪنا ﺣﻔﺮﺓ  ﺗﺤﺖ ﺁﻷﺭﺽ ( القبر ) سينام فيها الخفير والحقير بجوار الوزير والغنى بجوار الفقير 
. . ﻓلماﺫﺍ التكبر والعجرفة والغرور ؟!  
... اللهم عافنا واعف عنا
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...