السبت، 5 أغسطس 2023

أيها الغاصبون
بقلمي…د.حسين موسى

أيها الغاصبون تحتلون أرضاً
تعرفون أصلها ومن التاريخ لم تعتبروا
فهذي فلسطين مهد الديانات
إن كانت لكم لِمَ عصيتم نبيّكم ولم تدخلوا
وإن كان سليمان وملكه حجّتكم
فسليمان وموسى من غدركم قد حذّروا
فكل ملكه من الله ولله خالصاً
حرّم على من بعده والأنبياء لايُورّثوا
أليس المسيح ابن مريم رسول
الله أحلّ ما حرّمتم فلِمَ تلاميذه يُقَتّلوا
أيها الغاصبون أليس فيكم فئة 
تُحرّم فعلكم وكلّ معتقداتكم تنبذوا
فأنت لم تُصمّ آذانكم ولكنكم
ارتضيتم الذّلّ وفكر غيركم تنفّذوا
ولمّا حرركم نبيّ الله وأنجاكم
 من فرعون انقلبتم غير الله تعبدوا
وها أنتم الآن تتجمّعون بأرضٍ
اختارها الله مقبرة لكم انما لتهلكوا
فهي ذات الأرض عصيتم بها
تهتم سنين لأمرها وقدسيتها تعلموا
فإنتم علوتم في التاريخ مرّة
وجستم خلال الديار و لم تعتبروا
فاليوم يلقاكم عباد الله كرّة
ثانية وكل ما قد علوتم به سيتبّروا
أيها الغاصبون هو وعد الله
فقتلتم ودمّرتم ولمّاعلينا تنصروا
فالنصر علّته من الله منحة
اغتصبتم الدار وارادتنا لم تكسروا
فقد عرفتم يقينا بما أُنْزِل لكم
أننا ذوو بأسٍ شديد وبأسنا انتظروا
أيها الغاصبون جوهر جبنكم
في كذبكم وانتم ما نزل لكم تحرّفوا
فالحقّ يقوّي العزائم ويبثّها
صبراً ومن زمن موسى لمّا تصبروا
فتجمعوا لتكون لنا الكرّة
وعدا من ربّ موسى ووعده انتظروا
فلن يعصمكم شجر ولا حجر
سينطق بكل معتدٍ أثيمٍ من خلفي اقتلوا
إننا قومٌ لا نكتب على القرطاس
عهودنا بل بصدورهم عهدهم حفظوا
فيا أهل الكتب السماوية جميعا
إنْ تأمنوا ابليس الصهاينة لا تأمنوا
ومن تولّهم فهو منهم فاسق
ومن غدرهم رغم ذاك لن تسلموا
أيها الغاصبون أذكّركم انكم
عندما كنتم أهل كتاب بيننا تستأنسوا
فأنتم "الغوييم"كما تصفون 
غيركم وها انتم بشرّ اعمالكم تقعوا

د.حسين موسى
كاتب وشاعر وصحفي فلسطيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق