الأربعاء، 9 أغسطس 2023

رحلة مع الحنين

ليلة السبت.. أردت العودة إلى المنزل باكرا ، لكن تذكرت الشوارع الخالية  تنتظرني لأكتب فيها نصوصي البالية..
أشعلت سيجارة، كانت آخر ما تبقى من العلب التي فرغت ليلة البارحة، أخذ يشغل تفكيري وجبة سريعة تملأ بطني.. لكن التفكير قادني الى باعة الخبز المتجولين هناك في مداخل الشوارع وسط المدينة..
بدأت جولتي المعتادة و انا العن هذه الفوضى و أكوام القمامة و الشوارع الخالية إلا من البرد و بعض العشاق المحافظين على كلاسيكيات مندثرة من حمل الورود و تبادل ابتسامات الخجل... 
إحساس غريب يتسلل في كياني ، هذه البناءات القديمة تبعث فيا شعورا مختلطا بين الاشمئزاز و الحنين، الحنين إلى مكان ما أو تاريخ ما..
محاولا كل تلك الأفكار التي تعبث بعقلي،اتذكر بعض العناوين، رسالة كتبت إلى حبيبتي الأولى، هناك في قريتنا المنسية، اعدها بالعودة قريبا متجاهلا كونها سرقت بعدما أصبحت زوجة و أما  من غيري..
رسالة أخرى لأمي  أسألها عن حالها و حال اهل القرية..
اسألها عن صابة القمح و الشعير، و عن صحة آخر الجدات اللاتي تعددن للرحيل، أسألها عن شويهاتها و ديك دجاجاتها الذي كان دائم الهروب إلى دجاجات الجيران..
متناسيا أن الديك و آخر الشويهات تم بيعهم بمناسبة قدومي إلى المدينة للدراسة، رسائل أخرى إلى دوستيوفسكي أشيد فيها بعبقريته و إلى ميلينا أستجديها أن تنشر رسائل كافكا الغرامية لها.. و إلى شعراء الأندلس أسألهم إن كانوا قد عثروا على جثة لوركا المفقودة..
و إلى صامويل بيكيت أستفسره عن موعد قدوم غودو.. و إلى فيروز أسألها إن كان شادي قد عاد....هكذا كان ليلي مزدحم بفوضى الأفكار ربما تافهة او عقلانية
اهذه هي الحياة ام انها كانت مجرد حلم يصعب تحقيقه رغم اننا لم نطلب منها الكثير سوى قليلا من الراحة
الاسعد بكاريرحلة مع الحنين

ليلة السبت.. أردت العودة إلى المنزل باكرا ، لكن تذكرت الشوارع الخالية  تنتظرني لأكتب فيها نصوصي البالية..
أشعلت سيجارة، كانت آخر ما تبقى من العلب التي فرغت ليلة البارحة، أخذ يشغل تفكيري وجبة سريعة تملأ بطني.. لكن التفكير قادني الى باعة الخبز المتجولين هناك في مداخل الشوارع وسط المدينة..
بدأت جولتي المعتادة و انا العن هذه الفوضى و أكوام القمامة و الشوارع الخالية إلا من البرد و بعض العشاق المحافظين على كلاسيكيات مندثرة من حمل الورود و تبادل ابتسامات الخجل... 
إحساس غريب يتسلل في كياني ، هذه البناءات القديمة تبعث فيا شعورا مختلطا بين الاشمئزاز و الحنين، الحنين إلى مكان ما أو تاريخ ما..
محاولا كل تلك الأفكار التي تعبث بعقلي،اتذكر بعض العناوين، رسالة كتبت إلى حبيبتي الأولى، هناك في قريتنا المنسية، اعدها بالعودة قريبا متجاهلا كونها سرقت بعدما أصبحت زوجة و أما  من غيري..
رسالة أخرى لأمي  أسألها عن حالها و حال اهل القرية..
اسألها عن صابة القمح و الشعير، و عن صحة آخر الجدات اللاتي تعددن للرحيل، أسألها عن شويهاتها و ديك دجاجاتها الذي كان دائم الهروب إلى دجاجات الجيران..
متناسيا أن الديك و آخر الشويهات تم بيعهم بمناسبة قدومي إلى المدينة للدراسة، رسائل أخرى إلى دوستيوفسكي أشيد فيها بعبقريته و إلى ميلينا أستجديها أن تنشر رسائل كافكا الغرامية لها.. و إلى شعراء الأندلس أسألهم إن كانوا قد عثروا على جثة لوركا المفقودة..
و إلى صامويل بيكيت أستفسره عن موعد قدوم غودو.. و إلى فيروز أسألها إن كان شادي قد عاد....هكذا كان ليلي مزدحم بفوضى الأفكار ربما تافهة او عقلانية
اهذه هي الحياة ام انها كانت مجرد حلم يصعب تحقيقه رغم اننا لم نطلب منها الكثير سوى قليلا من الراحة
الاسعد بكاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...