الثلاثاء، 22 أغسطس 2023

قالتْ يا بنَ عمٍ عشقتكَ من صغري
وطرفي عنك يوماً بالغرامِ لا أُثْنِيه

أحبكَ من صميمِ قلبي آهٍ لو تعلمُ
لجئتَ لقطافِ زهري من بَنَانِيه

قد يكونُ لدمائنا صلةٌ لما في حبك
وحَلاةُ الثَّوبِ أنَْ رُقْعَتُهُ منهُ وفيه

لو تدري كَمْ أحبكَ وكَمْ أضعتُ من 
سنواتِ عمري بإنتظاركَ أنْ تُبْدِيه

فكنتُ على شَغَفٍ دوماً لحديثٍ منك
وأتوهُ صَبَّاً لو للسلامِ يوماً علينا تُلْقِيه

تلكَ الابتساماتُ منك كانت تغرقني
في بحرِ الهيامِ والبَرُّ تاهتْ نَوَاحِيه 

تلكَ اللحظةُ التي تذكرُ فيها اسمي
يتفتحُ كُلُّ وردي والأزهارُ تُحَاكِيه

لكَ المشاعرُ قد زرعتها من صباي
والعينُ أبدتْ ما الحنايا كانت تُخْفِيه

لكنك لم تبدِ يوماً لتلكَ المشاعرِ إجابةً 
لم تُفْصِحْ عن حروبِ الهوى ومَغَازِيه

أنا من رزانتك صرتُ أُعَانِي بصمتك
صرتُ أذوبُ كشمعٍ الكياسةِ تَكْوِيه

ولكم دَرَجْتُكَ وسطَ ألعابي ألاعبك 
أُعتابكَ عن لحاظٍ من عيني لا تَعِيه

كنتُ أريكَ جدائلي كم هي جميلة
بتلك الخيالات كنتَ تُبْدِي رأيكَ فيه

تقولُ تلكَ الجدائل تُهَدِلُّ الليلَ بطيها
كم من عبقِ زهورٍ تَمَسَّكَ بها وتَحْتَوِيه

يا له من انسيابٍ إذ ترفعيهِ بكفيكِ
وقد تخللت تلكَ الأصابعُ تغزو أَرَاضِيه 

وأخجلُ منك لغزلٍ عفيفٍ على طُرَّةٍ
يا لروعةِ طَلِّ شعرٍ على الجبهة تُلْقِيه 

لكن أراكَ فجأةً على ضِفَافٍ بعيدٍ 
والمسافاتُ بيننا تبعدُ ونهرٌ يُقَاصِيه

يا لها من قسوةِ أقدارٍ في حبيبٍ
يكون أمامي ولستُ بالحبِّ أُنَادِيه

كم هي حمقاءُ تلك الظروفِ التي
لا ترأفُ ولا تكشفُ عن حبٍّ تَأْوِيه

فالآنَ قد بحتُ لك عن كلِّ إحساسٍ 
وبعثتُ أشواقي إليك والحبَّ بمعانيه

فجُدْ لي عن مكمنِ الهوى خففْ الأسى 
وخيلِ الهوى أطلقْ الرَّسْنَ لمَرَاعِيه

رَتِلْ على مسمعي كلاماً يؤنسني 
ومن الشعر زُفَّ لي من أحلى قَوَافِيه 

قُلْ لن يُرافقكِ رجلٌ غيري بتلك الرحلة
لن أدّخِرَ، سأفني عمري لأجلكِ وتَالِيه

سأُشعلُ في الهوى قناديلَ العشقِ
لن تستطيعَ رياحُ الحسادِ أنْ تَطْفِيه

سأضعُ لتلك الأقدارِ نهايةً تُسْعِدُ قلبينا
سأذهبُ إلى عمي بالهندِ أَسْتَرْضِيه

لن أكونَ كمجنونِ ليلى ذا حكاياتٍ 
يُضَيِّعُ حُبّاً ثم على الأطلال يُبَاكِيه

سأُفْرِجُ عن قلبينا و نَزِدْ من وصالنا
وحَلاةُ الثَّوبِ أنَّ رقعتهُ منهُ وفيه 

#شعر
محمود عبدالله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...