لتصغي معي ايها الليل
ودع الطيور تغرد
لكي لا يلتهم صمتك
الكلمات
والذكرى لا يلتهمها النسيان
الماضي
هو نفق طويل ليس له من مخرج ..!!
وضعته في قنينة النسيان
بعيدا عن تخوم الذاكرة ، حتى لا تصيبني الحسرة و الوجع ..
ولكني اليوم ، ساستحضر البعض منه...لارسم وقع البسمة و الدمعة ، و الامنية و الامل ..
لابحر في دروب الوجع ، و مفهوم الخيبة..لاجسد ملحمتي في محاولة لفهم كنه هذا الوجود..
منذ ولادتي ..
اردت ان اهزم القبح من حولي لاعانق وميض النور و شعاع الامل..لاتذكر بان على هذه الارض ما يستحق الحياة ، بالرغم من كل العواصف التي تعصف بنا لتقلب كل الموازين ..
اريد ان ارصد الامي في صرخة امل...هي مزيج من الالم و الامل ، و مشاعر انسانية صادقة عشتها ، و اخترت اليوم ان اطوع قلمي لاعبر عنها ..
ولدت في الربيع ..
وحده الربيع بقي راسخا في وجداني الى اليوم ..!!
انا ابنة البحر ..فتحت عيني على امتداد الازرق ..تعلمت منه الجرأة و التحرر..
تاملت بهاءه الممتد منذ نعومة اظافري ، فحملته بين جنبات القلب ، و روح الوجدان لاعشق الشاطيء ، و صوت الامواج التي انسجمت بين المد و الجزر ..
كان ابي عاملا في شركة للنقل الحديدي ..ولدت في اسرة كثيرة العدد..
كنت بنتا خجولة ، منطوية على نفسي ، و لكني احببت المسرح ، فكان مطيتي لتخفيف خجلي ، و عنوانا لفرحتي ..وجدت متعة في التهام الكتب ، فادمنت قراءتها بشغف لا ينتهي .
.لجات الى الموسيقى لاتذوق حلاوتها ، و خاصة المالوف ..كل ذلك تحت اشراف مدرس العربية ، في التعليم الاساسي ، الذي اكتشف مواهبي فشجعني علي صقلها ..
حاولت كتابة خواطري و احاسيسي بعد دخولي الى التعليم الثانوي ، ولكن كل كتاباتي كانت تمزق من طرف اختي التي تكبرني بسنتين و التي رسبت مرتين و تجاوزتها في الدراسة ..كنت متفوقة عليها ، و لذلك كانت تمزق كراساتي
حتى انال عقاب اساتذتي ..ولكني كنت دوما ، انجو من العقوبة، لانني كنت محط انظار اساتذتي و تقديرهم لي .كانو يعرفون اختي ، كيف لا ، وهي تلميذتهم السليطة اللسان ، و المشاغبة التي كانوا يعاقبونها باستمرار ..كان والدي مستاءا من تصرفاتها ..فكانت تلجا الى تمزيق ملابسي ، و الطوابع و البطاقات البريدية التي كنت اجمعها كهواية ..
كنت القى من والدي كل الحب و الرعاية و التشجيع . وكان تمييزه لي دافعا لها لخصامي حتى العداء ..كانت تزرع الفتنة بيني و بين البعض من اخوتي ، و لكنها لا تحصد الا الشوك و الخيبة ..
سلكت الى الاجتهاد ، و النجاح المتواصل ، وانا محمولةعلى اجنحة الطموح و التحدي ، ولا عجب ان انضج في سن الخامسة عشرة ، عندما اسلمني والدي مسؤولية قيادة الاسرة بكاملها في غيابه ..
لقد اختارني من بين اخوتي العشرة ، وانا لست اكبرهم و لا اصغرهم ، وهو قاصد فرنسا للعمل هنالك بعد حصوله على التقاعد من شركة النقل .
يبدو انني في هذا العمر قفزت قفزة وقفت فيها على حقيقة الحياة بعد اعتناق المسؤولية ، فغنمت التجربة في القيادة و فخر الوالد، وايضا غضب بعض اخوتي، لاصبح * عزيزة بوها * التي يستشيرها في كل كبيرة و صغيرة ، و لاكون محل ثقته و تقديره الكبير الى اخر يوم في حياته ..!!
يتبع
بقلمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق