كنت اليوم أصلى الجمعة فاستمعت إلى أحد الخطباء بارك الله فيه وقد لمست فيه أنه يحاول أن يكون خطيبا ولكن أدواته لم تسعفه فهي أدوات مبتدئ غير متمرس على الخطابة.. لذا أوجه اليه ولأمثاله هذه النصائح..
١.الخطيب لم يكن حافظا لكتاب الله تعالى وهذا من أهم وأعظم أدوات الخطابة .. وبالتالي فهو دخل ميدانا لم يعد له العدة مثل الجندي الذى نزل أرض المعركة بدون سلاح.
هداك هداك ان من لا هدى له.... لساع إلى الهيجا بدون سلاح
فكيف يكون خطيبا مقنعا يستميل الجمهور وهو لم يحفظ كتاب الله تعالى .. فعليه أن يحفظ القرآن الكريم جيدا وعلى الأقل أن يراجع الآيات التى سيستشهد بها في خطبته..
٢.النصيحة الثانية سمعت هذا الخطيب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يذكر الحديث بالمعنى أو بألفاظ أخرى قريبة من المعنى وهذا مخالف لما يعرفه العلماء لا سيما المتخصصون في علم الحديث ..ومن هنا لا بد للخطيب أن يرجع إلى كتب السنة لا سيما الصحيحين ويحفظ الأحاديث التى سيستشهد بها في خطبته.. حتى لا يكون ضمن الذين يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وقد قال حبيبنا ومصطفانا.. صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .. ولا بد للخطيب أن يرجع إلى شرح هذه الأحاديث ليفهم معناها جيدا من شروح السنة مثل شرح النووي على مسلم .. ومثل عمدة القارى .. ومثل فتح الباري على شرح صحيح البخارى..
٣.النصيحة الثالثة التى أوجهها إلى هذا الخطيب أن يتقن ويفهم جيدا قواعد اللغة العربية .. فلقد استمعت إليه وهو يرفع المجرور وينصب الفاعل..وفي الجمهور من هو متخصص في اللغة العربية وفيه طلاب في جميع المراحل التعليمية فيلاحظون هذا الضعف الملحوظ والكلام غير المستساغ والأسلوب غير الجذاب بل الممل ومن هنا فعليه أن يحفظ القرآن جيدا ليقوى لسانه في اللغة.. ويراجع قواعد اللغة العربية ..من كتب النحو
٤.النصيحة الرابعة يتضح من خلال خطبة هذا الخطيب أنه لم يتقن فن الخطابة والكتب في هذا الفن كثيرة منها .. الإصابة .. للشيخ الإمام محمد أبو زهرة يرحمه الله تعالى رحمة واسعة.. ولهذه النصائح بقية أذكرها في المقال القادم بإذن الله تعالى..وادعو الله عز وجل أن يوفق جميع الزملاء والأبناء من الأئمة والخطباء وأن ينفع بعلومهم كل من يستمعون إليهم.. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
...... تقبلوا تحياتي.........
أ.د/ صلاح أبوزيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق