رغما عنى يا سيدتي
الشاعر عمرو عبد التواب
وأنا الجالس فوق رصيف المقهى
كنت اشاهد صورك فى الشاشات
الحجر فى يدك اليمنى
والدمعة بالعين اليسرى
وعلى الشفتين كلام
لا تحصيه دواوين الشعراء
وبالعينين اباء
جاوز اشرعة العظماء
وفي زفراتك نار
.... آه لو نطقت
لاحترقت افئدة الشعراء
وصارت اقلام الحبر بيدهم وطنا
**************
رغما عنى يا سيدتي
كنت اشاهد دمك يلون كل الارجاء
يتصدر اخبار وكالات الأنباء
........... يحاصرنا
وأنت الصامدة تشقين القلب نطاقين
اذ غدرا خطفوا منك الزوج
وسحلوا قلبك بعد الذبح
وماذا يهم الشاة إذا ذبحوها
وسلخوا الجلد؟!!!
وأنت الصابرة صرت
كما أسماء الأم
******************
رغما عنى يا سيدتي
كنت الملم اوراقى الخجلى
واكتب قصصا أخرى
حين تمدد جرح القدس
خطوطا للطول
فوحد ميقات الحلم
حين تغير طعم الملح
تبدل وجه الشعر
تبدلنا......
حين ارتد مسيلمة العربي
واسلم من بلد الروم صهيب
وحين يثور اللورد هناك
ونقبع نحن على شطأن الخوف
*************
رغما عنى يا سيدتي
كنت أثور ولا أفعل شيئا
كنت ابيع الورد هناك
أوزع اوراقي خبزا
أقطع من لحمي احجارا
افصل منها جناحين
اطير كما العباس
يحاول فك اللغز
وكنت اظن
بأني بدأت
وأني نصرت
كما المعتصم
يجيئك يمسح عنك
هموم الكون
يحارب كل جيوش الروم
لاجلك.. أنت
وأنت الصامدة
صرت كما الخنساء الأم
تصنع من فلذات الكبد الأربع
بيتا يعلو كل بيوت الفرس
وتقسم.... ان لا سلم
وأن ليس بقلب الأم مكان
لابن.... فر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق