الاثنين، 7 أغسطس 2023

كلما لاح لها طيفه... 
جالسته دات مساء على شاطئ الوهم ...وسافرت رفقته ذات ليل على أضواء مدينة السحر  حيت تقاسمت ذاكرتهما شموع باريسية وقهوة أرسلت عطرها تحرس القلاع وبوابات القلوب تعانق شوارعا صاخبة وغربة تخطت حدود الروح ...على سلالم الذاكرة ارتقت أول سلم أزالت الستار عن اللقاء الأول لم يكن الضباب حل بعد ..ولا تعتقد انه سيأتي  فهنا كمدينة  لا تغرب الشمس فيها ابدا..ولا يبهت لون  الأحدات الماضية  ولا يضمحل  سلسبيلها.. 
كان تحت معطفه كأحد حراس النجوم... خصلاته السوداء  ارتشفت بعضا من ضباب الشمال ...يبدو انه من العينة الواسعة الإدراك والمعرفة .... وبنظرات غامضة سافر يتفحص كل  أجزائها في ثانيتين ثم عاد بشبه ابتسامة  يمد إليها باقة ياسمين ناصعة البياض   تفضلي قطع شرودها صوته مرة اخرى وهو يشير  إلى كرسي بعد أن سحبه لها لتجلس   ... ألقت بنفسها عليه وهي ليست حاضرة ..لا تشعر بشي ....    صمتت الفرقة عن عزفها. وتوقف النادل عن عمله  حتى ضحكات رواد المقهى تبدو انها دون صوت  ..عقارب الزمن  أخدت دقيقة صمت ... فقط إنه هو من يكلمها وكأن العالم انطفأ بلحظة .. او كأن شريط حياتها  لم تبقى منه إلا تلك اللقطة . .وهاهي الآن تعيد نفس المشهد كلما لاح لها في الأفق طيفه ....
مرت سنة ...ولا تدري كم  من السنون ستأتي الى نفس المكان  وتبتاع باقة ياسمين ..وفنجان قهوة ....وهي تتطلع باتجاه الشارع المؤدي الى هناك ..... حيت ابتدأت القصة التي لن تنتهي أبدااا ...

أم عائشة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق