السبت، 12 أغسطس 2023

!!،،فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا،،!!
بقلمى : د/علوى القاضى.
... يقول الحق تبارك وتعالى : [ وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سديدا ] صدق الله العظيم
... بدافع الأبوة دائما الأب يكون مهتما ومشغولا بمستقبل أبناءه ولا يوجد فى العالم كله أحد يحب أن يكون غيره أفضل منه فى كل شئ سوى الأب وإبنه لذلك فإن الأب يهتم بتربية أبناءه تربية سليمة بمنهج معين يراه سليما من وجهة نظره وقد ينجح وقد يخفق ، ولكن ديننا الحنيف وضع لنا المنهج التربوي السليم     
... لذلك أخى الكريم لاتحمل هم تربية أبناءك وسط هذا العبث والقبح وإنعدام القيَم والأخلاق
... سيربيهم لك الله بمنهجه ، نعم ، هو من سيربيهم لأنه يعلم خلقه علم اليقين ، ولابد للصانع أن يفهم صنعته ومايصلحها ومايفسدها
... وكمال الإيمان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
... فقط أَطِب مطعمك ولا تُدخِل جوف أبناءك حرام تكن مستجاب الدعوة 
... إسعِ في الخير وقضاء حوائج الناس فدعواتهم لك منجيات 
... قل قولاً سديداً ولا تُنافق ولا تَظلم ولا تستغل أحد ولا تُطَفف الميزان ، فالقول السديد هو قول عدل يرضاه الله ورسوله
... تَصَدق وإجعل ثوابها لهم ، كن بين الناس جابراً للخواطر ، فمن سار بين الناس جابرا للخواطر أمنه الله من نار جهنم يوم القيامة 
... إتق الله في أبناء الناس وفي كل طفل فكن كما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يواسي طفلاً فقد عصفوره ، يطيب خاطر يتيم ، فالأطفال يحبهم الله ، فلا تجعل حبك قاصراً علي أولادك فقط ، يُحبب الله خلقه في أولادك
... وأخيراً كن قدوة لهم ماإستطعت ، دعهم يرون منك ولايسمعون منك ، دعهم يرون تقواك وعملك الصالح 
... واعلم أن الله عليم بعباده ولن يضيع أولادك وقد سعيت له بأعمالك الصالحة ، فلاتخاف ، وتوكل عليه وكن علي يقين أنه يربيهم لك ولن يضيعهم
...اللهم تولى أمر أبناءنا وإصنعهم على عينك واحفظهم من كل شر وسوء
... واعلم أن الدنيا فانيه ولن يخلد فيها أحد [ إنك ميت وإنهم ميتون ] هذا الموت سيف الله على رقاب العباد [ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ] ، ولا يبقى لابن آدم غير السيرة الطيبه والذرية الصالحة [ ينقطع عمل ابن آدم من الدنيا إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له ] 
... يقول محي الدين بن عربي :
. . لما أراد الله أن تتعرف الصنعة على صانعها أعارالروح للجسد ، وأعار الجسد للنفس ، وأعار النفس للعقل ، وأعار العقل للقلب ، وجعلهم جوهراً واحداً في بدنٍ واحد  
. . فحفظ القلب العقل من الوهم 
. . وحفظ العقل النفس من الهلاك 
. . وحفظت النفـس الجسد من التلف 
. . ( ولهذا ظهر أن القلب أعظمهم )
... لذلك قال عليه الصلاة والـسلام : ( القلب ملك والأعضاء جنود ) 
... وجعل الله القلب آلةُ الرحلة إليه فقال : " إلا من أتى الله بقلب سليم "
... ولما طلب الله إسـترداد ما أعاره قال بالنداء : " يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية " 
... لذلك فإن المؤمن بين أمرين لا ثالث لهما : 
. . إما أن يأتي الله بقلبه السليم
. . أو أن يرجع إليه بنفـسه المطمئنة
. . فإنه لا بد للمُعِيِّر من إسترداد ما أعاره 
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...