((السانية))
تَسْنُو سُنُوًّا بِالْفيوضِ وبِالسَّنَا
وتَسْقِيْنِي والْمَاءُ فِي الْعَيْنِ نَابِعُ
قَدْ أَسْقَتِ السُّقْيَا ومَا غَاضَ فَيْضُهَا
وَفَاضَتْ رَواءً حِينَ أَظْمَأَ لَافِعُ
ولَوْ بَاتَ كُلُّ الْجَمْعِ يُدْلِي دَلْوَه
لَمَا أَحْسَرَتْ دَلْواً ومَا جَفَّ نَاقِعُ
سَنَتْ أَرْضُ بِكْرٍ عِنْدَ وكْفِ مَعِينِهَا
ومَاسَتْ غُصُونٌ حِينَمَا طَلَّ فَارِعُ
بِكِ الْحَقْلُ مُخَضَرًّا وقَدْ لَانَ عُودُه
وأَزْهَرَ إِزْهَاراً فَبَانَتْ مَطَالِعُ
وطَلْعٌ تَنَضَّضَ حِينَ وافَى وفَاءَه
فَأَثْمَرَ إِثْمَاراً وجَادَتْ مَزَارِعُ
سَنَا الْقَومُ مِنْهَا عِنْدَ كُلِّ رُبُوعِهَا
وأَجْنَى ثِمَارٌ ومَا خَابَ رَاتِعُ
فَأَحْيَتْ مَوَاتاً بَعْدَمَا كَانَ جَدْبُهَا
جَدِيبَ يَبَاسٍ، جَادَ بِالْحُسْنِ طَالِعُ
فَمَا عَادَ يَجْزَعُ مَنْ بَاتَ جَازِعاً
ومَا عَادَ يَدْمَعُ حِينَ جَفَّتْ مَدَامِعُ
غَنَّتْ بِهَا الْأَيْكُ فِي كُلِّ نَفْحَةٍ
بِرَجْعِ صَدَاهَا حِينَ يُطْرِقُ سَامِعُ
هَدِيلُ حَمَامٍ عَادَ يهْدِلُ هَدْلَه
بِمَهْدُولِ صَوْتٍ نَاحَ نَوْحاً سَاجِعُ
فَحَمْداً لِرَبٍّ (فَالِقِ الْحَبِّ والنَّوىَ)
بَخَيْرِ صَنِيعٍ وقَدْ جَلَّ صَانِعُ
كَذَا الْمَاءُ أَحْيَا (كُلَّ شَيْءٍ) بِأَمْرِه
بِأَمْرِ رَحِيمٍ هُو اللهُ واسِعُ
بِفَضْلٍ وأَفْضَالٍ كَذَا الْجُودُ جُودُه
بِنَوْلِ مَنِيلٍ فَمَا حَالَ مَانِعُ
بقلم ✍️🏻

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق