الاثنين، 28 أغسطس 2023

رسائل يكتبها الليل ٤٢
كان لهذا الخبر، الفاجعة، أثر كبير
، لتنساب من شفتي صرخات أنين، وآهات توجع.
. كان لفقدانه ألم نبع غزيرا في قلبي...
وتزداد الآلام، في كل يوم فوق ما لا أستطيع تحمله.
. إنها الأم الفقد والوحدة...
الأم ناء بها جسدي المتعبة، وقلبي المكلوم...
وأي الام اشد على قلب من فقد الاحبة، الاعزاء والاقربين؟؟
بشير، هو نفس بشرية، حملت كل الالام، التي انطوى عليها قلب انساني كبير، ففاضت منه وتصاعدت اهاتها المرة من اعماق نفسه...
لقد تجمعت على بشير صنوف من الالم، وضروب من العذاب، ولكنه صارعها بقوة الايمان، والارادة، ولم يحني هامته للتشاؤم والمرض الخبيث، ولم يستسلم للقدر العاتي والقضاء المحتوم...
اي شعور فاضت به نفسه، واي ايمان امتلا به قلبه؟؟
انه لنفس تفيض بدافق الاحاسيس وزاخر المشاعر...!!
نعم، رحل بشير، ابي الروحي، صديقي الصدوق، اخي الحنون...!!
رحل بشير في يوم حزين، توقفت عقارب الساعة لتقرع انينها، ليصحب بشير معه في رحلة النهاية!!
بشير، هو مصدر الابتسامة في زمن عز فيه الفرح...
كان بهجة الحياة على الرغم من  مرضه ومرارة نفسه المتعبة التي اترعت وادي حياته بامواج الدموع،
وامتلات افاق الوجود بايات اوجاعه الجسدية والنفسية...
بشير،
هو دافيء كالشمس، ومعطاء كالمطر، يقابل الجميع بابتسامة عذبة، وقلب حنون، وكلمات عطرة... بشير لا يحمل حقدا ولا بذرة ضغينة لاي انسان، في زمن كثر فيه الزحام، وتلاشت فيه الانسانية... لقد سما فوق الجميع ليحضنهم بجناحيه...
لن انساك ابدا يا بشير، وانت من غرس في الوفاء...!!
بشير هو من علمني الثبات، والصمود... لازهر كزهر الياسمين الذي لا يذبل مهما خانته الفصول...
وحده الموت، استطاع ان يهزم بشير...!!
كيف لشعاع الشمس ان ينطفيء في العيون الحالمة...؟؟
كيف للابتسامة ان تموت على الوجه الطيب...؟؟
كنت دوما تقول لي * انت ابنتي التي لم انجبها... لن اتمنى بنتا اجمل منك... *
لم يكن سهلا غيابك يا بشير... سيظل وجع الحنين يعصف بي كلما تذكرتك... الى نهاية عمري...
وحده الموت استطاع ان يهزم بشير... ويهزمني، ايضا...
الله يرحمك يا بشير... ان شاء الله في جنة الخلد...
يتبع
بنيامين حيدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق