مدرسة خاصة
شعر : ماجد الراوي
لاشك أن للمدارس الخاصة دورا مهما في التربية والتعليم ولكن بعض هذه المدارس أصبحت وسيلة للجشع وكسب المال وتخريج الطلاب الكسالى مقابل دفع الأقساط فقط
إذا نسبوا الغباء إلى الذكاء
فذا داء تنكر للدواء
وكم من غافل وقليل عقل
ولكن زانه تاج الثراء
له ولد بلا عقل بليد
حمار قد تعبأ في الرداء
غبي حين يقرأ في كتاب
يتمتم نابحا مثل الجراء
غرير حين يتلو درس علم
ينقنق كالضفادع وسط ماء
أراد أبوه يجعله ذكيا
ويصبح نابغا كأبي العلاء
فبادر لاستشارة رأي شخص
شهير الصيت بين الأذكياء
فأرشده إلى حل بسيط
وقال له بعقل السفسطائي :
( هنا في السفح مدرسة أقيمت
بناها الجشع دارا للغباء
فلو أرسلت نجلك مع نقود
سيمنحه التفوق بالشراء
سيكرمه مقابل دفع مال
ويبلغه العلاء بلا عناء
ويشغل باحة التدريس مدحا
وتصفيقا يجلجل في الفضاء )
فأعجب والد التلميذ هذا
وراح يكاد يقفز في الهواء
وأرسله لمدرسة الكسالى
يهرول بين أقران الغباء
ومر الوقت عاما بعد عام
فحاز المجد من ألف لياء
وبات الأبله الكسلان نجما
تلألأ بين أبراج السماء
غدا يمشي كطاووس عجيب
تردى طيلسان الكبرياء
فقال الناس حين رأوه يزهو

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق