.............كأس واحد...........
ابو شيماء كركوك.
أنفاس الفصل الاول الدراسي بات قاب قوسين على الرحيل ،وبدأت
أنسام العطلة الربيعية تتوجه إلى الأبواب ،
وقد واعدت ولدي حسن بالسفر على السفينة أو ركوب الزورق
أحيانا يأخذني النظر إلى وجهه الأسمر الداكن وملامحه التي تشابه وجه أمه التي غدرتني عيوني بالوقوع في قفصها
غدرتني التي سمتك
حسناء
أسم حط على عيني
ظلماء
بت لاأرى سواها ك
الضياء
صحوت بعد ليلة
ندماء
أطفالي أقاتل بهم
الأعداء
ركبنا الزورق مع أناس من منطقتنا وبات يغازل المياه والفرحة على محيا وجوه الأطفال
تقرب ابني حسن من فتاة سمراء جدا ،ابتسمت وقلت
-تشبهك ياحسن
بدأ الزورق يقطع في سيره حتى بدأت القلوب تتغير مع سرعة الزورق
وتأخره وميلانه يمنة ويسره ونحاول تهدئة الأطفال بعدما صعد البكاء ونقول سيرسلون زورقا آخر..انتظروا
تذكرت يوم زفافي في الفندق ،كانت المساحيق تملأ كل ثنايا
وجهها حتى كنت أصفها قمر يمشي على جانبي ، وعند الجولة
الأولى تكشف فخذاها ورأيت الليل بأسوأ حالاته وأحاول مسح جسدها متوهما أنها نست غسل قطعة من جسدها،
والليل نصب أوتاده وبدأت أثوابه تغطي السماء والغيوم زادته حزنا على وجوه الراكبين في الزورق وبتنا ندفع الزورق بأيدينا لعلنا نجد اليابسة
وولدي حسن عيناه تعاتبني على قولي سيأتي زورق ينقذنا
قبلتني زوجتي من شفتي بقوة وذهبت إلى الحمام
وبحر الهموم لاأعرف الخروج بزورقي من حواجزه الكبيرة
دفع باب الشقة ودخلت عروسة كأنها من كوكب آخر
كامل الأوصاف فتني ، تترجح من الخمر وملابس العرس مازالت بيضاء
وارتمت بحضني
حملتها الى غرفة النوم ولبست فكر المتزوج حينها
وقبلتها من كل ثناياها،
وعادت بعد برهة وأرادت الصياح
هدأت من روعها وأخذتها الى شقتها التي بجواري فوجدت زوجها
يغط في الخمر وأقنعتها الستر أولى من الفضيحة وسأحل الأمر
فيما بعد ،وعندما يصحوا من سكره قولي له أنك أذيني بجسدك الضخم ،
عند الصباح وصل زورق الانقاذ والأطفال ناموا باحضاننا وراحت عليهم لذة النظر الى الطبيعة الخلابة
خرجنا من الفندق وعيوني تتكلم معها
-هل نتبادل ،وأرى القبول بابتسامتها الصغيرة
تمنيت تبادل الكؤوس
ولكن الأمر كله معكوس
جوز بيده ويشرب السوس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق