الثلاثاء، 3 أكتوبر 2023

( الكلب والذئب )
بقلم الشاعر محمد راقي. 

قـال الذئب للكلب اصْدقْنِي الخبر
كيف ذِكْراكَ أنـت بين بنـًي البشَـر. 

قالَ ما أقولُ كيْفَ أحْكِي حُرْقتِـي
كل مَنْبوذ فيهمْ إسم كلب يُحْتقر. 

إسْمـِي وصْمَة عـار وخِزْي بَينهــمْ
كل كلب عندهم شَرُّ إسمٍ مُنْفَطــر. 

قال الذِّئب رُبَّما أكلتَ يومًا أطفالهمْ
امْ رُمْـتَ يومـًا غـدرًا قد لا يُغْتفَــرْ. 

قال والحق إنِّي أَمِينٌ وَفِـيٌّ بَينهـمْ 
شِيمَتي الإخلاص بالصِّدق افْتَخــر. 

أحرسُ أملاكَهم .. أحرسُ أغنامهمْ
من جِنْسِ أمثالكَ كل ذئْب أوْ نَفَر. 

قال الذئب وما عن إسمي وسُمْعتي 
كيف إسمِي عندَهم مَذكورٌ مُخْتصر. 

إنِّي أكلتُ أغنامهم ونَهبتُ أغراضَهم 
رُبَّما إسْمي قَبيحٌ كيفً ينجُو من غَدَر. 

قال الحـق والحـق دومًـا ما أقــول
كل ذئب اسم بَطَـلٍ شَهْـم يُشْتَهــر. 

كلُّ مـنْ خـان الأمـانة حُــرٌّ نزيــهٌ
هـو ذئــبٌ مِقـْدام أوْفَـى بالنُّــذُر. 

كل ذي وجهيـن لا يرعـى ذِمـَّــة
لا يراعي عهدا مرفوعا ولا غَرَرْ. 

وحَسْبُهُ مَبنيّ على الفَخْرِ ذكْرُهُ
ولا يَتَأتَّى فيه لَوْمٌ ولا يَنْكسر. 

قال الذئب له مستهزءًا ساخرًا
أنت أقَلْتَنـا من جِِنسنا تَنْحَـدِر. 

لو كنتَ ذئبًا حقا تُراعِي صِنْفَنا
لم تستوعب الدرس منها والعِبَر. 

هم جاحدون مهما اخْلَصتَ فيهم
يرمونك حتمًا بين المغاور والحفر. 

كل صعلوك ذميم... حَبيبٌ بينهمْ
منْ ليسَ فيه إنسانية بين البشر. 

يعبدون جلّادهم بشوق وحَمِيّة
شوق من يَهـوى قرابين الخطـر. 

يباركون كل خطواته ونزواته
يُجِلُّونَه كأنّه المَهديُّ المنتظـر. 

أما الأمين التَقِيُّ الوَفِيُّ فيهمْ
هو منبوذ لا خير يُرجى أو أثَر. 

ما افلح دوما عفيفا طاهرا
من أصل شريف بات ينحدر. 

الكلُّ يزدريه يُحَذِّرون اتباعَهم 
حَذار منهُ ألفًا كما يُرجَى الحَذر. 

اٍرجعْ لِاصْلكَ ذئبًا شريفًا بيننَا
تَعشْ ابدَ الدَّهر عَزيزا مُقتدر. 

بقلم الشاعر محمد راقي من المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...