السبت، 14 أكتوبر 2023

.
                  (#عقـــــــدة_الذكــــــورية) 
                        قصــــة واقعيـــــة

              للدكتور: إسماعيل محمد النجار
                     7 سبتمبر 2023م
                                     الحلقة: (1)
︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾︾

منصر قاسم سرور، ولد في أسرة فقيرة، له أخوين: عز الدين، وجبر قاسم سرور؛ وأختان: زهرة، وجميلة. يعمل الثلاثة الإخوة في مساعدة والدهم في الزراعة، لسد رمقهم، لم تكن بنية منصر قوية ليتحمل العمل، وهرب أكثر من مرة لمدينة تعز، باحثاً عن عمل، ويضطر للعودة بعد أن تسوء حالته، ولا يجد الأكل الكافي، ولصغره تعرض أكثر من مرة لمحاولة الاغتصاب، أثناء نومه في اللوكندات.

وفي آخر مرة هروب، سرق مبالغ مالية، وضعها الناس لدى والده أمانة، وترك القرية وأسرته، واتجه لساحل المخأ، وأنفق جزءاً من المبلغ على سفره وتهريبه لجيبوتي، ولذكائه وفطنته، عمل صبياً في التجارة، وكسب كثيراً من الخبرة والمال، وفتح محلاً صغيراً، ثم كبرت تجارته، بالرغم من صغر سنه.

علم منصر من المسافرين، أن أصحاب الأمانات أدخلوا والده السجن، حتى يسدد مبالغهم، وبعث لوالده مبالغ سداد الأمانات، وبين الوقت والآخر، يرسل مبالغ مالية، ليقوم والده ببناء منزل، وشراء قطعة أرض زراعية.

فكر منصر بالعودة لليمن، ووجد أن التجارة في اليمن أكثر جدوى وربحاً من جيبوتي؛ للكثافة السكانية في اليمن، وباع محله في جيبوتي، وعاد لليمن، وتزوج حليمة محمد عبد الله، وفتح محلاً كبيراً في تعز، لتجارة الجملة للورش والمولدات والمستلزمات الزراعية، ووظف أخويه عز الدين وجبر بضغط من والده قاسم، براتب شهري، ونسبة بسيطة من أرباح المبيعات.

وتضاعفت تجارته، واشتهر في اليمن، وكلما زاد دخله، حسداه أخواه، ويحرضون ويكيدون عند والده، أن ما يملكه يعود للمبلغ الذي سرقه وهرب، ولا يعطيهم منصر إلا مبالغ زهيدة، ويستغلهما، ولا بد أن يشاركاه، ولو بنسبة يفرضها والدهما، أو يتراضوا عليها، ودخل والدهم بمشاكل مع منصر، وضغط عليه ليساعدهما بمبالغ كبيرة من الأرباح.

وحاول منصر التهرب، وتآمر أخواه مع تجار آخرين لإخراج أسراره التجارية، ووصل الأمر لسرقة بعض المعدات والأجهزة وبيعها، وعند اكتشاف منصر، والقبض عليهما متلبسين بالسرقة، أدخلهما السجن، وتدخل والدهما بالتهديد والوعيد لمنصر، إن لم يخرجهما يشتكيه للمحكمة ويتقاسموا أملاكه.

رزق منصر سبع بنات، وكلما تحمل امرأته يتمنى أن يكون المولود ولداً، خوفا من أخويه ووالده، إذا قدر الله له شيئاً، سيرثونه بحجة العصبة، إن لم يسيطروا على أملاكه، أو يشاركوه أملاكه بواسطة المحكمة.

وظل هاجسه يؤرقه، ويتمنى إنجاب ولد، بعد سماعه تحريض عز الدين لبناته، وتطمينهن إذا توفي والدهن ستكون الولاية لوالده، وسيعطيها إليه إذا لم يتوفى، وخاصة أن الأمراض أضعفته وأصابه الوهن، ووعدهن أن يتولى تزويجهن على أولاده.

حاول عز الدين أكثر من مرة التخلص من منصر، بشتى الوسائل، ابتداءً بالسم، وأحياناً فك براغي أو صواميل عجلات سيارته الخاصة، قبل سفره لصنعاء أو المحافظات.

تيقن منصر أن أخويه الوحيدين من قاما بمحاولات قتله، وحاول إبعادهما، وتوظيف آخرين بديلاً عنهما، وفي أكثر من مرة، يتدخل والدهما لإعادتهما، تحت التهديد والوعيد، وفي آخر محاولة لهما لقتل منصر، فكا برغياً أو صواميل كوابح السيارة، وتقلبت السيارة في خط عام أثناء سفره، ونجا منصر بأعجوبة.

وقرر منصر التخلص منهما، وأبعدهما عن عملهما، مهما كلفه الأمر، وانزعج والده، وحرضه أخواه رفع دعوى في المحكمة، أن مبلغ أو رأس مال منصر في التجارة يعود لوالدهم، ويجب أن توزع أملاكه على الثلاثة الإخوة، وأن يتشاركا معه في العمل التجاري.

باع منصر جزءاً كبيراً من ممتلكاته، أو حصصه الثابتة في اليمن، وسافر جيبوتي، وفتح مرة أخرى فرعاً تجارياً كبيراً، حتى إذا حكمت المحكمة لصالح والده وأخويه، يكون قد أمَّنَ جزءاً من رأس ماله بعيداً عنهما.

وأثناء سفره، حضر لزوجته مخاض الولادة، وفي غير موعده، في نهاية الشهر السابع، واستعانت زوجته بعمها قاسم ليسعفها للمشفى، وكلف ولده عز الدين، وأسعفها لقسم الولادة في المستشفى الجمهوري، وتولت إحدى القابلات، فائزة كمال توليدها، ووضعت ولداً.

                                          يتبـــــــع... 
                    ┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄   
                            من مختارات:
                       سلطان نعمان البركاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق