خاطرة
[[الطيف الآفل ]]
من قمم علا العيون هوى الحلم بلمح البصر وارتمى صريعاً على الخدود كلؤلؤة هاربة من زوايا العيون ، شيدت من تل الرماد القصر الموصود بقفل الأغدار ، و زينت العماد بنجمات السناء المتتالية على السياج والشموع مشتعلة في صالة الشغف
ذابت على أناملي بين تعاريج الخريف ، وفي رواق الروح عريش الخزامى النادر بالبذور و عرش الحب بلا جليس ، يعتليه قلبي الآمل طلوع الآيات ، في ليل السكون ألمح براق الطيف آت يمتطيه طيف آفل خفي عن الأبصار أرتل تراتيل الرجاء لئلا يختفي عن محاجر السخاء لأنقش السحر على بلور المقل وليتغلغل بين الهدوب همس حنون كلما غفت يبرق رونق محروف باللمعان كأنما نجمة ساهية في الأجرام تسكب النور في آنية الغياب ،
تعال في غمرة الوداد واختم خوابي الفؤاد الظمآن بندى الغيوم ورص على برواز لوحة العشق همسة تلو همسة وزد ذروة الميزان ، الشوق والحنين قنديلان في رحلة دروب الوصال الشائك بالأسياف ، سل إبرة القش كم رتقت جراح الحب وكم قطبت أشجاني بأزرار الورود ، ارتمت شهيدة على زروع المرار وانكسرت مرآة القلوب و شظايا الشعور فيض وزحام ، طيفك آفل نازح بلا لهفات وروحي في قاعة الإنتظار تتوعد الرحيل والقصاص سماحة الرايات من لون زهر الياسمين خلابة بيضاء بيضاء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق