السبت، 7 أكتوبر 2023

عبدالله صادقي 
المغرب 

دخل حفيدي مسرعا ينادي امه وعلامات الفرح بادية عليه ، فتاديته الا تسلم على جدك ياقط،  فتيسم وارتمى في حضني قائلا :
جدي حصلت على درجة ممتاز في فرض الرياضيات ونوه بي الأستاذ أمام كل التلاميذ  
واخرج ورقة الفرض من محظته وفتحها بعناية ووضعها أمام عيناي .
عشرة على عشرة هي النقطة التي نقط بها الأستاذ فرض عمر ، ولا خدش بالأحمر،  عانقته وقلت له :
محهودك لم يذهب هباءا،  الدراسة يابني هي مفتاحك للمستقبل، فمن سار على الدرب وصل ، اذهب افرح أمك،  فانت بطلها الخارق وبرهنت على ذلك .
نط من مكانه وتوجه للمطبغ فلقد اشتم روائح قادمة من هناك، روائح طبخ بنكهة أمه. 
سمعهما يضحكان وهي تدغدغ مسمعه بكلمات كل طفل يسعى ان يستخرجهامن امه. ، عبارات حب وحنان. 
خرج من المطبخ وتوحه مباشرة لغرفته،  وضع محفظته وغير ملابسه واخرج جهازه الالكتروني للعب حيت يسمح له بنصف ساعة أعمال حرة ،  فدخل في مبارات كرة قدم حبت هو الفريقين معا ، ليس له اخ بعد ، فاخته آخر شئ تفكر اللعب به هي كرة قدم .
بقيت مكاني ووضعت مجلة كانت بيدي جانبا وغصت في الماضي البعيد حبت عدت لطفولتي وانا في مثل سنه ، نفس الطموح نفس لمعان العينين عندما اعود للبيت حاصدا نقطة تميز من الأستاذ،  ونفس الفرحة اقرئها في عيون أمي ، لكن لم يكن لنا نفس اللعب ولا نفس اللباس ولا نفس الاحدية الرياضية ولا حتى الوان الصور ، كانوا  بالابيض والاسود فقط  
نفس الأساتذة لكن تغيرت العقليات وشكل السبورات والبرامج الدراسية  ، طبعنا نحن في جيلنا مقرر واحد من القسم الأول حتى الخامس في اللغة العربية وكان بطله الأديب أحمد بوكماخ. مبني على القيم والأخلاق، اما الفرنسية فكانت ثقافة فرنسا تمرر لنا بذكاء .
كنا  نلعب كرة القدم في ساحة أمام البيت مسموح لنا بساعة واحدة  للعب  تم نسمع من النوافد اسمائنا من امهاتنا يحتوننا للعودة للبيت. 
تذكرت السي البركة تغمده الله برحمته في لقطة لن انساها ابدا كانت مؤلمة ،  يوم وانا في القسم التاني ، كان في جيبي خيط نيلون لصيد السمك وسنارة  لمحه صديقي بجانبي في الطاولة،  فصرخ بكلمات لا زالت ترن في أذني:
استاذ،  أستاذ عنده السبيب (خيط النيلون)، 
رفع السي بركة رأسه وازاح نظارتيه عن عبنيه للاسفل وهو يتبع اصبع صديقي الموجه الي ، أشار لي السي بركة بالقدوم قربه ، نزلت دموعي قبل أن أصل عنده. مسكني بقوة. اخرج السبيب من جيبي ولفه على اصبعين من يدي وادخل القلم ببن اصابعي والسبيب وبدأ يلف وانا اصرخ اصرخ لم يتوقف حتى كاد يغمى علي من الالم 
للان لم افهم الجرم الذي ارتكبته،  كان الخيط في جيبي ولم أخرجه..
لم اخبر ابي لكان قال له كالعادة انت يا استاذ اذبح وانا اسلخ كالعادة. 
السي البركة رغم اني لم افهم شخصيته لكن يوما التقيته وقد تقدم في السن كثيرا ، انحتيت على يديه و قبلتهما، لم يعرفني ولم يفهم لكن قال. الله يرضى عليك يا ابني. 
لا زلت اكن له لاحترام رغم الالم لقد كان معلمي .

عبدالله صادقي
 المغرب

 اقوم واقوم
تقديرا و اجلالا 
لمن زادني
 نورا وعلما 
به بين الناس 
ازددت قدرا
علمني وانا برعم 
لا أعلم حتى 
كيف اكتب اسمي 
خائف من ضلي
فوهبني حرفا 
اكمل شخصيتي 
بين امي وابي 
احتار ان اختار 
مكانه في قلبي 
احبه حبا جما 
لو ليس حراما 
لاقمت في بيتي 
تمتالا لمعلمي 
احييه صباحا 
عشية ومساءا 
فمرة واحدة 
في السنة لا تكفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...