الخميس، 26 أكتوبر 2023

بحضرة غزة. 

قلم/حسين الميرابي 

سمعنا صوتك غزة، سمعه القاصي والداني
وأدري ما إليك عاد! الصدى يحمل الخذلان
وما صنع بنا النداء؟ أيقضنا نسند الطوفان
أردنا غضبا أحتشدنا، هلمُبنا أسود الميدان 
وإذا الرؤية أتضحت، ما لم يكن بالحسبان 
كلنا ياغزة، قتلى بل لقاتلنا هيئة الإنسان!
ها أنا له أغني .. وما كل من غنَّى طربان!

                                   ***  ***                

لا بأس تضيق أنفاسي على كل حال فاني 
وقول الآه وسيل المأقاة وما من واساني 
وسأكذب ما المأساة؟! خلفها خل ما وافاني 
وسأنساه قبل أن تذبل عينيّ ألسنة النيران 
لكن الجرح من منشآه ما كان فقط (يعناني)
من الحجَارة صبر، ونغمات من الأغصان
أُعرت لأداري جراح تزعزعني وكل كياني!
ما يهدي رجف قلبي و يشد عضد لسانِي
تفرغ أكوام البارود المكدسة في وجداني 
تنبس بها حِملٌ ثقيل أثقل كاهلي أضناني 
على مرأى مسامع الجميع لاسيما إخواني
تَثر ما يثير بنا بأسً يثرب المِنَّ والأحزان
تفضح الطغاة كيف كانوا جحافل الغلمان!
ترغم أنوف البغاة، فنكون أودينا بالإثنان!
تندي كل جبين يحسن الإنصات والإمعان!
أرى بالقول وضحَا ما سأسترسله بتبياني
قولا أعلم ستدركِ ياغزة ما من به أفتاني  
وتحسنِي الظن لا تعزرِي، ما عنك أغناني؟! 
أراك أسمعك لكن أتغاضى متشبثًا بخلاني 
أولي الحب لمسقط رأسي .. ليمن الإيمان 
نعم. وأهلك أهلي الأقصى معشوقي الثاني 

                                      ***  ***
باسم الله .. و الصلاة على النبي العدنان 
أما بعد هنا لمن تتجمد دماءه (بالودجان)
متى يتطرق لما يجهل، أو يستشعر مدان
يحفر هامته، يحمل جمجمته من (الخدان) 
عن الحقيقة يبحث عن الفحوى عن المعاني
ما الحاجة لبقائي إمعة: لينجلط سلطاني ..
(الموت الموت أجدى لنفس تفتقر للخلجان.)
فضاء و أجنحة و الحر لا يخشَ الأكفان! 
ما يخوله من لا يمده بصلة "أسمى بيان." 
ينفي كل سبب خُول منه الإنسانية تعاني 
ما يسموه أسباب البين افتراءات فتيان 
إدعاء يرمون به، واقع الحال تهمة بهتان
كلا بالمرصاد لهم لن يقدنا بعد اليوم خوان
عن كل حجة يغني حال غزة ألف في ألفان.. 
يُحرقون. يتغنى العدو بسحق أهلنا نشوان 
وماذا عنا نسمع نرى كُل ويل يجنيه الجاني!
تقول براءة غزة: يبدو ما من سمعني رأني
كلا نسمع نتوقد لا حيلة لنا  مكبلين بالمكان 

                                            ***  ***
ياغزة، صبرًا أمتنا من مسقط حتى تطوان 
تعاني غزة وإنَّا نعاني أفضع مما منه تعاني 
أيقظنا ندائك على حقيقة قادتنا الشجعان 
أدنى من الأحذية طغاة علينا للأعداء"أهيان"
بأمر الأعداء يسطو يسأمونا نتناطح كالثيران 
حمير تقودهم امريكا زمامهم بيديها(شِرطآن)
تحوي ماضيهم الزعماء بالفنادق وعلى الشطآن! 
دآري ألآمك أختاه .. توجعك بصمت إحسان 
تصبري غزة (يامنعاه) لأجلهم أرتضي الكتمان 
صراخك غزة دليل قاطع يفضحهم إنه برهاني
أبكانا حالك العربَ، بل أبكيتي حتى العجمانِ
أقواما وأقوام يبكوك، رأفة الإنسان بالإنسانِ 
وعن الزعامة هنا .. لما رأيت ما للموت مناني 
جَثيت أسِفًا عنوة ينتهك أعراضنا الصهيوني
شد حيلي أملًا ويل له من معتصمنا (الزاني)
بم أحتمي حين يلتحموا .. سيثور الكثبان؟!  
جيش من مسقط، ومن هنا سيندفع جيشان!
ويالي ضخامة عدته والعتاد جيش (سلمان)
.. أي جمع هذا لا شك سيعصر أضخم ميزان!
لا سامح المنابر تتزلزل بما ينبينا نرى بركان .. 
ولا عفى عمن سيوالي بعد اليوم حاكم خوان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...