الاثنين، 16 أكتوبر 2023

غزة حبيبتي 
بقلمي عبدالفتاح الطياري
تونس 
يوم الأحد... يوم راحة وقلق... أجوب شوارع مرسيليا الخالية حتى المرفأ... تجولت بين نصبات بائعي السمك وقوارب الصيد...
مع منتصف النهار وقبل المظاهرة الممنوعة لمساندة فلسطين، قررت أن أذهب إلى سينما "الفارييتي" أين يبث فيلم "غزة حبيبتي"...  للمخرجين الشقيقين التوأم: طرزان وعرب ناصر...
وكانت المفاجأة... قصة صياد سمك... تصورت لحظة بأني نبي.
عيسى، وهو صياد في غزة يبلغ من العمر 60 عاما، يقع في حب جارته الخياطة سهام سرا. *
في إحدى الليالي، وجد تمثال "لأبولو" في شباكه.
لقد أحضرها إلى المنزل بأفضل ما يستطيع، وأثناء التعامل معها، كسر قضيبه عن غير قصد.
بعد أن أسر عيسى لأخته برغبته في الزواج، أحضرت له مرشحات، نساء متدينات في منتصف العمر. ثم تقوم بعد ذلك بتحقيق بسيط حول سهام، التي تحكم عليها بقسوة... ليست تقية بما فيه الكفاية تعيش مع ابنة مطلقة حرة للغاية في أخلاقها.
يبحث عن ذريعة للدخول في علاقة مع سهام، فيحضر لها سروال ويطلب منه تقصيره. عندما يأتي ليأخذ بضاعته ، تلاحظ سهام أنه قصير جدا.
تركها وانصرف دون أن يعبر على مشاعره...
يأخذ القضيب إلى خبير لفحصه. فتم إبلاغ الشرطة وجاءت لتفتيش منزله. يتم الاستيلاء على التمثال ويقضي عيسى بضعة أيام في السجن بتهمة تهريب الآثار.
في النهاية، سيتم بيع التمثال إلى المتحف.
يستجمع عيسى شجاعته وتقدم لخطبة زواج غريبة من سهام، الأمر الذي يتركها في حالة ذهول. ثم تصل ابنة سهام، وتنفجر ضاحكة من كوميديا ​​الموقف، وتنتقل ضحكتها إلى سهام ثم إلى عيسى.
وفي الغد...
على متن قارب الصيد، يستطيع عيسى وسهام إطلاق العنان لحنانهما.
خرجت من قاعة السينما، عبرت شارع أثينا للوصول إلى المظاهرة فوجدت البوليس أكثر من المتظاهرين والغاز المسيل للدموع يعم الأجواء... والمتظاهرون يلهثون في الشوارع القريبة الضيقة لينجوا من عصا الشرطة...
وتم اعتقال حوالي عشرة أشخاص حسب أخبار الناجين.
قفلت راجعا إلى منزلي باكيا وفي قلبي "أحبك يا فلسطين".
* اقتباسات من قصة الفيلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...