الخميس، 26 أكتوبر 2023

على هامش المعارك دخان النخوة يعبق كَبَخور عروس ليلة زفافها  وأيادٍ مخضبة بلون الرفض  والإباء  . 
على هامش المعارك  ألوان قوس قزح  وألعاب أطفال أبطال وأصوات أناشيد المدارس  تعلو رغم الصمت المُطْبق في المحافل  . 
على هامش المعارك مدائن تبكي سقوط مآذن وأنين مساكن  وطفل يبحث عن لعبته بين ركام المداخن  . 
على هامش المعارك لن ينجلِ هذا الغبار  فتشرئبُّ أعناق الجبناء تُطِلُّ على بقايا تاريخ لذكرى أماكن  . 
أي صنع للحياة وسط ركام الصوامع  ؟ أي صنع للحياة تحت دوّي المدافع  ؟  إنهارت كل الحقائق  مع الأكاذيب  وأُحرقت التواريخ والمراجع  .  لم تعد القصص القديمة تدفئ صبايا المخيم المهجور،  الوقت ليس للأحلام ولا للأغاني الحالمة  ،  ذخر بندقيتك ولا تختبر شجاعتك  فستكون الخاسر الوحيد في معركة مع نفسك  . 
كطائرِ الفينيقِ سَنُبعثُ من رمادنا من جديد  . 
سنرفرف من جديد بأجنحة الرفض والحديد  و سنحيا من جديد  .  
لن تقتلونا ولن تسقطونا نحن فقط ننزفُ قهراً وخذلاناً من القريب قبل البعيد  و سنشفى من جديد  . 
مهما أصابكم من عمى أو عوار  سننظر في مرايانا ونتأكد أنّنا  ولدنا من جديد  . 
أليس هذا قبرنا وهذا رمادنا وهذا حاضرنا وذاك ماضينا التليد  ؟  و سنبعثُ من جديد ببأسٍ شديد  ،  وسَنُلوح بغصن الزيتون  ونحتفل بالعيد  بعدما نبعثُ من جديد  . 
أيّها العابرون خلف خطوط الحُرّية ألم تسمعوا آخر أذان فجرٍ  لزمن صلاح الدين  ؟ 
أيّها العابرون هل رأيتم غصن الزيتون المنكسر على ظلال أصوار الميادين  ؟ 
وهل رأيتم رفرفة الحمام على أكتاف الخبّازين  ؟  
هنا وُلدنا وهنا زرعنا أوّل  شجرة تِين  ،  وهنا حصدنا سنابلنا  وصنعنا الطحين وكانت حجارتنا تسترق السمع كين نقص لأطفالنا حكايا علاء الدين   وقصة الأميرة النائمة  وحديقة العجائب و حقل اليقطين  . 
أيّها العابرون  هذه أرضنا  هذه فلسطين  وسننزف ما إستطعنا وسنقدّمُ  القرابين  . 

بوزيد كربوعي   .  صامدون   .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...