الاثنين، 20 نوفمبر 2023

قصيدة ( إن غدا لناظره قريب ) 

لَا تَنْفَعِ الشَّكْوَى بَعْدَمَا خَابَ الرَّجَاء
فَشَتَّانَ مَنْ نَالَ الْعُلَا وَاِدَّعَى وَزَعْما
إِذَا تَسَيَّد رِقَابِ النَّاسِ إِنْتضَى سَيَفَهُّ
وَفِي الْخَطَبِ مُرْتَعِدَ الْفَرَائِصِ جَاثِما
عَجِبَتْ لِمَوْلًى قَدْ نَسَّى قَبْلهُ
سَتَرِيهُ الْأَيَّامُ بِمَنْ جَارٍ بِهِ وَظَلَما
مَا مَنْ طَغَى إِلَّا وَذَاقَ الْأُسَى
وَيَشْرَبُ صَاغِرَا خِزْي فِعَّالِهِ عَلْقَما
فِعَال قَوْمٍ يَقِينَا يُسَطِّرُهَا الْوَغَى
وَيَنْسُجُونَهُ نَصْرًا كَبِيرًا مُحْكَما
رُجَّالَ عِزٍ قَدْ هَابَهَا الرَّدَى
مُتَوَثِّبُونَ لِصُرُوحَ الْجِبَالِ قِمَمَا
سَمَّتْ بِالتَّارِيخِ الْمَجِيدِ رَفْعَةً
وَصَفْحَاتِهِ عِظَةً فَيَمَنَ تَوَهَّما
وَقَدْ أَغَنَّتْ صَفَائِحُهُ عَنْ كِبَرٍ
وَأَصْبَحَتْ لِلشَّرَف الرَّفيعُ مَعْلَما
بَارَكَ اللهُ يَدَا إِذْ سَدَّدَتْ رُمِّيَّةٌ
تَفَتُّكٌ حَتَّى تُحِيقُ بِهُمْ مَأْتَمَا
تَوَثَّبَ لِكَيْ لَا تَسَمُّعٌ لَهُمْ خَبَرَا
وَمَا مِنْ جَائِرِ اِتَّعَظَ إِلَّا مُرْغَما
لِقَدَّ أَنَاطَتْ لَكَ الأعادي زِمَامَهَا
فَتَكَّتْ بِهُمْ طُرَّا إِذْ عَدِّ قَسَما
وَلَمْ تَزِل الْإبَاءُ فِيكَ لَصِيقَةُ
وَرَفَعَتْ فِي رَكْبِ الْمَعَالِي هِمَما
فَلَا زَلَّتْ فَخْرَا بِالْعَهْدِ مُمَسَّكًا
قَهَرَت الْعِدَى حَتَّى أَذَعْنَ وَسَلَّمَا

الشاعر جمال اسكندر العراقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...