رباه بارك لي في يمان
مضى عامانَ على رحيلِ أبي العُلا
رمزُ الجهادِ,وبقيَ يمانٌ في الميدانِ...
حملَ رايةَ أعباءِ الحياةِ وهيَ ثقيلةٌ
ولكنْ بعونِ اللهِ كانَ فتَى الشُجْعانِ...
ماخابَ ظنّي وفَراسَتي يومَ وِلادَتِه
كانَ مناطَ آمالِنا وذخراًلهذا الزمانِ...
دَهاني خَطبٌ جسيمٌ بفقدِ أخيكَ
أحمد فباتت الرزايا تثير أشجاني ...
معذرة ياولدي قد أصبحت يميني
تشد أزري من المصائب لبر الأمان ...
تجمعت في مزرعة قلبي أنجم زهر
فكانت تنير دربي ويزينها قمران ...
لما تناثرت الكواكب افتقدت قمراً
وأضاء في سماء بصري القمر الثاني...
أما ماتبقى من الكواكب في فؤادي
أرى وصول ضياءها متأخر اللمعان...
حتى الإناث من بناتي شاركن في
العزاء لأمهم الثكلى رابطة الجنان...
تحلت بالصبر ولم يكن من طبعها
لطم الخدود والقلب يغلي كبركان ...
نشدنا المعالي من الأبناء في العلوم
والأخلاق والدين و صحة الإيمان...
إن الأماني وتحقيقها ياأم أحمد
سهر الليل ومهرهن إذابة الأبدان...
وصل أحمد إلى أعلى علوم الطب
وأخيه يمان صار مهندسا للبنيان...
يعمل بنشاط بكل ماأوتي من قوة
ساعياً إلى أنبل الغايات باطمئنان...
إيمانه يسمو به كالنجم يعلو فوق
السها وأخوته كالأفلاك بالدوران...
لديه دعابة ومزاح ومرح في رزانة
يعقبه جد ووقار بمجلس الندمان...
لم يشغله عن هدفه السامي عبث
من الخلاعة ولم تفتنه بنت دنانِ
وآدابه يزينها حلم في غير خنوع
وروية في تصرفه ومروءة في تفان ...
وأخلاق رفيعة كادت تكون كاملة
لم تشبها شائبة من الذم والنقصان...
واللطف ممثل في شخصه والأناقة
بادية عليه بدون تكلف أو إمعان ...
اللهم رضه بما تشاء وارحم شبابه
و إخوته جميعاً وزينهم بالإيمان ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق