صراخ داخلي
قالت وهي تعاني من سهاد النوم:
حل بي صراخ داخلي، أزعجني بنومي ، لا هو حلم ولا كابوس افزعني، ما عدت أتصالح مع نفسي، أعلم أنني تركت شرارة شقاق بها، مر بيومي ،عشق وحب خلته سيحييني لكنه قتلني، هي نفس جائعة اضطرت إلى تسول فتات العشق و الحب، الهالك مخالبه و إن بدت ضعيفة في حدتها الوخز كالإبر، فلا شفاء في عزلتي و لا هو انتصاري لعزيمتي، هي نفس جائعة جنت على نفسها وروحها، فكلما ارتوت عطشت، كذبت فوجهت سهما خاطئا أصابها، بذكرى أنها أحبت و عشقت، هي نفس جائعة استمعت للموسيقى بآذان صماء،و سمعت صفيق جمهور الأحاسيس لما اصطفوا ببساط أحمر، حاملين أكاليل الورد الأحمر، هي نفس جائعة أشفقت على الروح ، كان المقياس جنون الحب والعشق، بحكمة التبصر و البصر، هي نفس جائعة تعلمت الطيران و بأول محاولة سقطت على ضفة الهجر بربوة الصد، كثمان حل بالصدر، أزعجني بنومي ذاك الصراخ الداخلي، يستعرض ذكريات كتبت بقطرات من أنين و حزن، فرح و روح شقية مفعمة بالحب و العشق، صارت غريبة الفهم،تدحرجت بين الفينة و الأخرى، بين قبول و رفض، بين صدق في الحلم و الكبرياء و المكابرة و التعنت بالواقع المرير المر، هو ثمن مؤذى عنه من كل شبر بالجسد، هو ذاك الشتات في الرأي، به ولت ظهرها لحكم الحب و العشق، وقالت وهي تعاني من سهاد النوم، كم مزعج هذا الصراخ الداخلي......
أبو سلمى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق