لدمِ عروبتنا، أنحني ..
******
متى تزهرين
بعضاً من ظلالِ أمانينا
على جراحِ الأمة
يا شجرة السلامْ ؟
ها قد تعالى السيلُ من دمـِنا
وبلغ الزُّبـــى .
الدمُ كالحزن على الأبوابْ.
نزيــفٌ كـُـلـُّـها البلادُ
وبقايا أنقاضٍ وخرابْ .
مخنوق فجرُ أمــــــةٍ
تستعذبُ النومَ في دمِـها
تنتشي بالألم
ولا تأبهُ بالغيابْ...
على مهـلٍ يهدهدنا السكون
و تحت نهد الشهوة
يتأرجح الربابنةُ، يمرحونْ
فكم يلذّ لهم المنامْ
بين أشلاءٍ و حطامٍ ورمادْ...
مسكينٌ مَرْكـَبـنا
شيـّبـَتهُ الأرزاءْ
تجديفٌ أزليٌّ
وإبحارٌ على خــواءْ.
دُسُرٌ تلاشتْ و ألواحُ ،
والحناجرُ
أنهكها العويلُ و النواحُ...
وحيدًا يمخُــرُ العُـبابْ ،
مركبُنا المستباحُ
رُبّانُهُ الموت.
تبـًّا له من حظٍّ سيءٍ
حظـُّنا وتبّا له من ربانِ
وحــيدًا في اليمّ
يتأرجحُ المركبُ
مكسورَ الجناحْ،
مستلبَ السيف والإرادهْ
منكس الاعلام
مشرذم الافراح .
سبعون عامًا أ فـْـِردْنا
كيْ نتشظـَّى
بين مجازرَ و نسيانِ ،
وحدنا نَـكـْـِبـسَ فوهة البركانِ.
سبعون عاما يظلّ هذا العدو
رُهابا لعقـلـِنا العربيِ المُها نِ !
سبعون عاما تمزق أنيابه دمَنا.
تشُلـُّنا
شرذمةُ شرٍّ تصولُ
كما تشاءُ فينا وتجولُ.
نحن نقولُ وهي تقولُ،
هي تفعل فينا ما تشاءْ
هي تفعلُ ما تقــولُ !
كل الخلائق، الأحيـاءْ
على الماء تحـيا، والـــهواءْ،
وعلى دمِنا تحيا
هذه الذّماميلُ التآليلُ...
وحدَنا في فـــلكها ندورُ ،
نـهـانُ سبْياً، نُغتالُ و نُذَ لُّ...
والمدارُ حزْنٌ ،
و المدار خوفٌ
و المدار عويل وفتـنٌ
كلَّ حينٍ تهلُّ.
كهشيمِ حطبٍ ردئ سنــــظلُّ،
بين رمادٍ رجيـعٍ وهبــــاءْ.
نحكي يومياتِ تقـْتيلِنا
نُرتـّب الهزائمَ والدمع والشجنْ
نُراكم الآلامَ نرصُّ المحنْ .
قدرُنا وحدَ نا بـدَ مِنا،
نُــدوِّنُ شهداءَنا
في سجلِّ الزمنْ....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق