ذ...........شاعر........
كان لخطواته بصمة على الارض
وفي عيونه سراب يبعثره
لم يبح بسره للمدى
بل اسقط صورا وذكريات
بين افكاره ضجة تثير غريزة الرأس.... اسلم ايامه
للهاوية ويعلوها للسماء
تعلو وتهبط تحت مركبته
كأنه في بحر
ويحفر في عيونه قبره
ولوحات من جمال
انه سيد الاشباح وفي اَن
نبي بالفكرة والايقاع
يمنح جنسه ويومه وامسه
حتى لغته للزمن والتاريخ
ولا يندم.....
يصعد الى الكلمة ليجرح بوحها يعبر بفرح يدنو ويبتعد ....
كان ليله يسيل،وقمره يمكث على نافذة الامل
بصخب يطل واوراق لا
تعرفه قلم يحبو وينشط
ينفجر فتصعد الكلمة
الى حبر الوجود
تسيل العبر من بين انامله
تفر افكاراً تعزز المعنى
ويظل على قيد الحياة بين شك ويقين
غائباً
حاضراً
ساكناً
الاّ من صدف متكمشاً بحبال الرياح ويغني لنا
بصوت نبي
شاعر يتأبط الارصفة تشاركه فيها أشباح من واقع يمزجها بالمعنى في احشائه لتنبت جدولاً من حكم....
كلماته تمطر مع ايامه ولياليه المتاَكلة كي تلائم
جراح العقل ويثور
وينحني على ظلماته
في بداياته ....كانت يداه
بريئتين وكذلك جسده
ثم تلبسته المعاني من وجهه المليء بالاصداء
فرجفت يداه تصبو عرقاً
فخط
وكتب
ورسم
صوراً يمضي ويبتعد ويحتضن الامواج حتى الهواء يحمل بين اهدابه
السّحاب والبرق ويكسر
وراءه المراَة
كتب وكتب وظلت ندوب الكتابة في روحه
غزل الكلام وحاكه مشاعر
من ارواح مستديمة طائشة
اخرجها من الذات
انه الشاعر
لا يعرف كيف ينجو بنفسه
عندما يخرج من جلده قليلاً ليرى العالم امامه
جلس فكتب
لم يفتش على ورق
ولا كتاباً ولا قلم
لكنه اصر فكتب
فقد فتكت به دماءه وطير
الوهج افكاره لملمها....وعندما لم يجد ورقا ابقى الكلام بين يديه
كثيرون اخذوا عليه
ترفع او هرب
ومنهم من ظن انه جن
هو الشاعر
يفهم صباحه ويساكن مساه
نور وظلمة صيف وشتاء
يفهم حاجاته ورءياه يضعها على طاولته العارية
ويجلس على كرسيه التي تحمل اثقال فراغاته
يعرف دوزنة ما ياتي ويشيع حنكة اللامبالاة
يعرف فردوسه واختلافها
عن جنة الاخرين وخيالاته
المكبوتة والساكنة فوق الافق.... على جبينه قناع من الموج والبحر توأمه
ويشبهه بين مد وجزر
انه الشاعر تدلى ظله

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق