شرور بني ص ه ي و ن
عمر بلقاضي / الجزائر
إلى أحرار العالم وحكمائه ونزهائه
عاثَ الي هو دُ بأرضنا وتفرعنُوا … في صنع آلام الأنام تفنَّنُوا
بَثُّوا المآسيَ في الورى حتَّى غدا … حُزْنُ القلوب من المشاهد يحزنُ
غِلُّ الي هو د كوارثٌ تغزو الدُّنا … تسطو عليها بالدّمار وتطحنُ
غِلُّ الي هو د عقيدة ٌ ويلُ الورى … من مجرمٍ فيهم بدينٍ يُشحنُ
ما في الصَّ هاي نة العُتاة فضيلة ٌ… ما في جوار بني الجرائم مأمنُ
آهٍ على كلِّ الشُّعوب إذا علا … شأنُ الي هو د بأرضنا وتفرعنُوا
آهٍ عليها من غوائلِ طبعهمْ … إن ساد فيها أمرهم وتمكَّنُوا
فالنَّاس عندهمو عبيدٌ سُخِّرُوا … كي يخدموهم في الدنا فتبيَّنُوا
الغدرُ فيهم والفساد شريعة ٌ… فتصفَّحوا صُحُفَ الأذى وتمعَّنُوا
الجبنُ فيهم ميزةٌ وغريزةٌ … انظرْ ، لذلك بالجدار تحصَّنُوا
المكرُ فيهم والخداع طبيعة ٌ… إنَّ السَّفالة في الي هو د تَديُّنُ
ركَبوا الصَّليبَ إلى الجرائم وانتضوْا … سيفَ المفاسد في الشعوب فأثخنُوا
كم دمَّروا وتسلَّطوا وتجبَّروا … لم ينجُ من تلك الجرائم موطنُ
قسَماً فما طالت بلاداً فتنة ٌ … إلا وفيها للي هو د بَراثنُ
في الغربِ أو في الشَّرق حتَّى في السَّما …إنَّ الوجودَ بكيدهم يتعفَّنُ
فَسَلُوا المصاحفَ والصَّحائف عن قذى … شعبٍ عنيدٍ في الشريعة يُلعنُ
هو شعب شرٍّ لا يكفُّ عن الأذى … وِفقَ المصالح في الدُّنا يتلوَّنُ
قد يستكين لحاجةٍ وإذا سطا … يؤذي يداً كانت تعينُ وتحسنُ
يطغى إذا لاقى خصيما مُقعدا ً… لكن إذا نهض المخاصم يجبنُ
ذي غزَّتي ، أين المشاعر ؟ تشتكي … فبسيفه سيف الضَّغينة تُطعنُ
ذي غزَّتي تَشقى بطافح حقده … عجزتْ عن الوصفِ المناسبِ ألسُنُ
ذي غزَّتي ناء الأسى بهوائها … وظلامها وغمامها فتفطَّنُوا
ذي غزَّتي بأنامها ودوابها … في غلِّ أصحاب المثالب تُعجنُ
إنَّ الذي قد أضمروه لشعبنا … أدهى من الحقد الذي قد أعلنُوا
أين التّناصر والتّعاون في الهدى ؟ … أين العقيدة والعقيدة تُدفنُ ؟
أين التّوحّدُ والتّآخي ؟ قد فشا … داءُ التّفرّقِ والتّفرّقُ يُوهنُ
أين العروبة ُفالنُّفوسُ ذليلة ٌ؟ … ذا ابْنُ العروبة من حذائه أهونُ
إنَّ العروبة نجدةٌ وشهامةٌ … بهما الرِّجالُ تديَّنوا وتزيَّنُوا
من للأسود الواثبين بغزَّتي ؟ … مصرُ الخيانة أخزيتْ والأردنُ
من للحرائر ؟ فاليهود أسافلُ … ما في سلاطننا غيورٌ يُؤمنُ
حكاَّمُنا أذيالُ غربٍ حاقد ٍ… حكامنا عارُ الورى فليلعنُوا
عبَّاسُ جَرْوٌ لليهود مُبَصْبِصٌ … وأخوه سيسي يرتمي ويُحَنْحِنُ
والعاهلانِ فشا التَّآمرُ منهما … لهما مزاجُ منافقٍ لا يُؤمَنُ
العارُ والخزيُ المضاعفُ والشَّقا … غاياتُ من ألفوا الهوانَ وأدمنُوا
من سايروا غرباً غدا لفساده … كلبَ اليهود ، فألحدوا وتعلمنُوا
لا يكبحُ الجنسَ العنيدَ سوى فتى … بالله والذِّكرِ المُحصِّنِ يوقنُ
لا يردعُ العرقَ الحقودَ سوى الذي … بالدِّينِ من زيغِ الهوى يتحصَّنُ
فدعوا التَّنازعَ والتَّحزُّبَ جانبا … وتوحَّدوا خلف النَّبيِّ وآمِنُوا
احْصُوا الي هو دَ بأرضكمْ لا تغفلوا … عن خِبْثِ شعبٍ بالمكائد يَطعنُ
نقُّوا الجوانح والحمى من سمِّه … نجُّوا الذين بسمِّه قد أوهِنُوا
قوموا اكشفوا عن كيده ببلادكمْ … ورؤوسكم وطعامكم كي تأمَنُوا
قوموا اكبحوه عن التَّغطرسِ والأذى … توبوا، أنيبوا، اصدقوا، وتضامنُوا
قوموا انصروا ربَّ الوجود لتنصَروا … الله ينصرُ دينَه فتيقَّنُوا
مهما طغى جنس الفساد بكيدهِ … أبدا فلن يرثَ البلادَ تَشَيْطُنُ
مهما يُدجِّنُ بالخنا حكاَّمنا … والى هوى غربِ الرَّذيلة يركَن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق