الاثنين، 6 نوفمبر 2023

شرور بني ص ه ي و ن
عمر بلقاضي / الجزائر
إلى أحرار العالم وحكمائه ونزهائه
 عاثَ الي هو دُ بأرضنا وتفرعنُوا … في صنع آلام الأنام تفنَّنُوا
 بَثُّوا المآسيَ في الورى حتَّى غدا … حُزْنُ القلوب من المشاهد يحزنُ
 غِلُّ الي هو د كوارثٌ تغزو الدُّنا … تسطو عليها بالدّمار وتطحنُ
 غِلُّ الي هو د عقيدة ٌ ويلُ الورى … من مجرمٍ فيهم بدينٍ يُشحنُ
 ما في الصَّ هاي نة العُتاة فضيلة ٌ… ما في جوار بني الجرائم مأمنُ
 آهٍ على كلِّ الشُّعوب إذا علا … شأنُ الي هو د بأرضنا وتفرعنُوا
 آهٍ عليها من غوائلِ طبعهمْ … إن ساد فيها أمرهم وتمكَّنُوا
 فالنَّاس عندهمو عبيدٌ سُخِّرُوا … كي يخدموهم في الدنا فتبيَّنُوا
 الغدرُ فيهم والفساد شريعة ٌ… فتصفَّحوا صُحُفَ الأذى وتمعَّنُوا
 الجبنُ فيهم ميزةٌ وغريزةٌ … انظرْ ، لذلك بالجدار تحصَّنُوا
 المكرُ فيهم والخداع طبيعة ٌ… إنَّ السَّفالة في الي هو د تَديُّنُ
 ركَبوا الصَّليبَ إلى الجرائم وانتضوْا … سيفَ المفاسد في الشعوب فأثخنُوا
 كم دمَّروا وتسلَّطوا وتجبَّروا … لم ينجُ من تلك الجرائم موطنُ
 قسَماً فما طالت بلاداً فتنة ٌ … إلا وفيها للي هو د بَراثنُ
 في الغربِ أو في الشَّرق حتَّى في السَّما …إنَّ الوجودَ بكيدهم يتعفَّنُ
 فَسَلُوا المصاحفَ والصَّحائف عن قذى … شعبٍ عنيدٍ في الشريعة يُلعنُ
 هو شعب شرٍّ لا يكفُّ عن الأذى … وِفقَ المصالح في الدُّنا يتلوَّنُ
 قد يستكين لحاجةٍ وإذا سطا … يؤذي يداً كانت تعينُ وتحسنُ
 يطغى إذا لاقى خصيما مُقعدا ً… لكن إذا نهض المخاصم يجبنُ
 ذي غزَّتي ، أين المشاعر ؟ تشتكي … فبسيفه سيف الضَّغينة تُطعنُ
 ذي غزَّتي تَشقى بطافح حقده … عجزتْ عن الوصفِ المناسبِ ألسُنُ
 ذي غزَّتي ناء الأسى بهوائها … وظلامها وغمامها فتفطَّنُوا
 ذي غزَّتي بأنامها ودوابها … في غلِّ أصحاب المثالب تُعجنُ
 إنَّ الذي قد أضمروه لشعبنا … أدهى من الحقد الذي قد أعلنُوا
 أين التّناصر والتّعاون في الهدى ؟ … أين العقيدة والعقيدة تُدفنُ ؟
 أين التّوحّدُ والتّآخي ؟ قد فشا … داءُ التّفرّقِ والتّفرّقُ يُوهنُ
 أين العروبة ُفالنُّفوسُ ذليلة ٌ؟ … ذا ابْنُ العروبة من حذائه أهونُ
 إنَّ العروبة نجدةٌ وشهامةٌ … بهما الرِّجالُ تديَّنوا وتزيَّنُوا
 من للأسود الواثبين بغزَّتي ؟ … مصرُ الخيانة أخزيتْ والأردنُ
 من للحرائر ؟ فاليهود أسافلُ … ما في سلاطننا غيورٌ يُؤمنُ
 حكاَّمُنا أذيالُ غربٍ حاقد ٍ… حكامنا عارُ الورى فليلعنُوا
 عبَّاسُ جَرْوٌ لليهود مُبَصْبِصٌ … وأخوه سيسي يرتمي ويُحَنْحِنُ
 والعاهلانِ فشا التَّآمرُ منهما … لهما مزاجُ منافقٍ لا يُؤمَنُ
 العارُ والخزيُ المضاعفُ والشَّقا … غاياتُ من ألفوا الهوانَ وأدمنُوا
 من سايروا غرباً غدا لفساده … كلبَ اليهود ، فألحدوا وتعلمنُوا
 لا يكبحُ الجنسَ العنيدَ سوى فتى … بالله والذِّكرِ المُحصِّنِ يوقنُ
 لا يردعُ العرقَ الحقودَ سوى الذي … بالدِّينِ من زيغِ الهوى يتحصَّنُ
 فدعوا التَّنازعَ والتَّحزُّبَ جانبا … وتوحَّدوا خلف النَّبيِّ وآمِنُوا
 احْصُوا الي هو دَ بأرضكمْ لا تغفلوا … عن خِبْثِ شعبٍ بالمكائد يَطعنُ
 نقُّوا الجوانح والحمى من سمِّه … نجُّوا الذين بسمِّه قد أوهِنُوا
 قوموا اكشفوا عن كيده ببلادكمْ … ورؤوسكم وطعامكم كي تأمَنُوا
 قوموا اكبحوه عن التَّغطرسِ والأذى … توبوا، أنيبوا، اصدقوا، وتضامنُوا
 قوموا انصروا ربَّ الوجود لتنصَروا … الله ينصرُ دينَه فتيقَّنُوا
 مهما طغى جنس الفساد بكيدهِ … أبدا فلن يرثَ البلادَ تَشَيْطُنُ
 مهما يُدجِّنُ بالخنا حكاَّمنا … والى هوى غربِ الرَّذيلة يركَن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...