الثلاثاء، 12 ديسمبر 2023

------------خواطر------------

1-----بين الصدر والعجز

ما بين سهول النثر وقمم الشعر، تتراءين لي حرف روي يناسب موسيقى الحكي !! تبدين علامة ٱستفهام بين منعرجات التفعيلة، أضعك  بعد حرف النداء ٱشتياقا، وحين أخالف وزن بحر البسيط، أقوم بخصي الكلمات لأمحو الذكورة من سطور قصائدي.. أعنون النص بٱسمي وأحافظ على فحولته وحيدا وسط هرمونات الأنوثة ، فأنجب قاموسا لغويا متآخ تجمعه رابطة الدم  .. وحين تحاول النساء ضحايا التعدد زرع بذور الحقد بين أبناء صلبي أدعو واو العطف للم شمل قصيدتي ، وأستعين بنص ديني يحض على الوحدة، أبحث عن رابعة تعدل من أمزجتي ، أقيم حفل زفافي خفية بين صدر البيت وعجزه، أخفت من صوت المزامير قليلا ، أخفف من أنفاسي لأقضي حوائجي بالكتمان.

-
2-----شكوى

كلما استجمع قواه بعثرني،غير هندسة الأعضاء في بدني!! فهل رأيتم يوما شخصا عاديا يمشي على الرأس ؟!
 يشتت موضع الأصابع في أطراف يدي، يضع الوسطى محل السبابة، كيف يكون شكلي أمام الناس في التشهد الأخير ؟! يزرع إبهامي بين الخنصر والبنصر .. 
هذا الرجل بغلظته يفرغ قلبي من كل الأشياء إلا هو ويزرعه ما بين العواصف ويصنع من قضبان أضلعي زنزانة إنفرادية..
هذا الرجل  يريد أن يجعلني أضحوكة أمام الكون ..
 وكل ذنبي أني مارست معه الحب من خلف ستار..
ولأني في هواه خالفت القانون وعرف القبيلة فصرت مدانة بحب الأوطان، وكنت أكتب فيه الشعر رغم أنفي ؟!
 أنا لست خائفة على الإطلاق، لأني لم أخطئ !
 فحين أحببت كنت أشبع رغباتي ولا أسعى لقلب نظام الحكم في إمبراطورية العشاق، كنت أمارس ثوراتي في العلن!
 يسيل الدمع من مهجتي !
أنزف كالشلال من ضفائري ! أصاب بقرحة الأعصاب،
 يتشقق طحالي، و تنز جراحي رضابا ..
 لقد شوه هذا الرجل الشرقي   منظري !
أنا اليوم لا أبحث عن نصر أو غرام ..
وكل طموحاتي أن يلملمني هذا الرجل بعد أن صرت أشتاتا، أن يرتبني كما كنت قبل أن يجتاحني همس عبر الأثير كالإعصار.

3-----رقص على أسنة الرماح

أيقنت أنني أكبر، بقايا السجائر المحترقة التي تسقط سهوا على ملابسي تشعرني بمرحلة جديدة من عمر قد يقصر أو يطول!
رجفة الأيدي تشرح ضعف استقرار جلي !
الشفتان المرتعشتان دون استشعار ينذران بزلزال بدأت رجاته الأولى .. ليس مهما حجمها على سلم ريختر !
 فالجبال التي تعظم الفوضى في دواخلها تنفجر، رعشة الجفون ليست رقصة شرقية، هي ثورة بركان، هي حمم جوفية لم تستطع بطون الجبال احتواءها ! تفيض كالدمع, كالدماء ، كلحن أمعاء  باتت على الطوى تعزف جهرا سمفونية حبلى بالألم.

-أبوالقاسم محمود / المغرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق