-------------------خواطر----------------
1----احتواء
لأول مرة يستشعر مفهوم الوطن بعد سنين الغربة!
تحت ظلال ضفائرها يفترش الجفون، يحيل حاجبيها غطاء ليستريح سنين عددا ..وكلما غالبها دمع الفرح أزهر الخدان شقائق النعمان.
2----ترانيم الفجر
حتى في الغياب كن شمسا، لا تتأخرأكثر من المطلوب، لا تترك ندوبا على جراحات الإنتظار.. زر غبا كما يفعل العشاق حين يقاومون وحشة الأمكنة وبرودة الملتقيات! أترك متسعا للنجوم والكواكب والظلام .. كي تكون نبراسا على خط التماس، وسراجا يمحو تجاعيد الخط الأسود عند كل شروق ..
قامر بالغياب كل ليلة، ورابي فالربا في العشق حلال بإجماع العلماء.. امتشق أشعتك، أرسلها بلا عنوان و بعنفوان، وعد فإن الديار تغدو خرابا حين يداهمها الدجى، وإن البيوت تكترى حين يغيب المالكون .. عد كفاكهة الكمثرى حين تطيب يسبقها اللعاب.. إن القلوب إذا تفجر شوقها محتاجة لمن يقرؤها السلام ولمرفأ ترسو عليه سفنها، و لضحكة كي تتزود بالوقود... ف متى تعود!؟
3----إليك
أرقصي يا حواء،هزي الخصر بغنج، تمايلي، تدللي ودعي الهموم، وتزيني بخلاخل، بأساور وتناولي أحلى الثياب!!
زملي هذا النعيم تحت الرداء حتى أعود..
فأنت المفهوم الأبدي للإغواء وسر الكون وملح الأرض.
أنت سمفونية الطرب وسط كل الضجيج المنظم، وميزان العواطف والعواصف والرعود، أنت عقار مخفض لضغوط الشقاءات وفوضى الحواس.
يا قرص الأسپرين!!
أيتها الحقنة المهدئة، جففي أرضية البيت، عطريها، وأنثري دخان البخور، إجعلي الأعواد جمرا، وأعدي بثبات وتأن دون سكر كأس شاي .. أنت سكر.
أفرشي السجاد أحمر لاستقبالي في المساء، زيني لون الضواحك بالسواك .. واجعلي لا صوت يعلو في الأفق غير السكون، واتركي للبلابل والعنادل والسنونو متسعا على السطوح، زوديها بالمياه ..شتتي بعنفوان بعض الحبوب، تمتعي بكبرياء .
ها أنا وصلت مدخل المدينة، فاكتري لي فارسين لاصطحابي كالأمير، وابعثي في موكبي حمر النعم، وأحضري لي قينتين تشدوان في حضوري "غنوتين"،
ولتكونا حلوتين !!
إجعلي كل الوسائد في اتجاه، وافقئي لها العيون، واقطعي عنها الشفاه، إنتباه !!
اتركي في حضوري كل الكلام، تناسي بالتغاضي كل شيء، واستعدي للقاء بعد الغياب ..
ناوليني بنصرك..
وٱصطفي بين الخواتم ما يليق بيديك..
وٱجتبي وسط الأساور ما يوافق معصميك .. خذي من العقود عقدا بطول جيدك يا زنبقتي و من التيجان تاج أميرة شرقية!
وهبي راكضة نحوي بحجم الشوق..
فما بين دراعي خريطة تسعك وحدك ..
ونتوءات جبهتي طرق معبدة تقودك لمرافئ الصبابة حين تضيق الأمكنة بالعاشقين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق