الأحد، 17 ديسمبر 2023

رواية
احساس
الجزء_الثانى
بقلم عبير صفوت محمود سلطان 

الطبيب يضغط على اسنانة معلنا :
توقعت ما يصعب عليا فهمة أو اتيانة ، اختفاء الجثة من المقبرة 
المحقق : هل سُرقت جثة حسنات ؟!

الطبيب : ربما لم تدفن اصلا .

المحقق : أو ربما يكون تواطؤ .

الطبيب : تواطؤ الزوج ام تواطؤ المحققين والشهود  الذين أثبتوا أنها عينها الراحلة .

المحقق : اذا هى حيه .

دخل الطبيب الشرعى مذعورا :
ايها المحقق ، هناك رجلا يظن أن من راه الزوج المفقود .

المحقق يتفاجأ مستعلما : اين يكون ؟! 

الطبيب بإهتمام: رآه أحد الجيران وقام بالتبليغ .

تسلل نبيل عبر الممر الضيق يسلكة صوب غرفة جدته إجلال ، قفز نحوها باكياً حين رآها متهتها :
 جدتى اشتقت لأبى وامى .

لم تمر لحظات ، حتى شعرت الجدة إجلال بشئ كانت تشعر به من قبل ، رتبت على منكبى الطفل تؤنسة بحنان : 
اذهب غرفتك واهناء بالهدوء يا بنى .

لم تستكمل الجدة اجلال تلك العبارات  وقد رأت ظلا يشارك ظلها الجالس فوق الكرسي ، لم تنبس كلمة الا وتلك اليد أوقفت حروفها بقبضة ، على اثرها توقفت نظرات عيونها الاسيره ، جهرت بحزن عميق : ادهم ؟!

التف ادهم من خلفها مثل الشمس التى تتجلى من خلف القمر يعلن بلطف ومحبة وصوت حنون : 
نعم ، انا ادهم يا امى .

استجمعت الأم أشلاء عواطفها التى تبعثرت وقالت بصوت متهالك : يا حبيبى الوحيد ، واذدردت ريقها وهى تتفصد :
 هل انت حى ؟!

ادهم يتأكد خلو الغرفة من اى بشرى متنهدا بعمق : 
ااااه يا امى ااااه إنها قصة طويلة.

لم يستكمل ادهم عباراتة حتى هجمت علية القوات وكان على رأسهم المحقق معلنا : كم نود ؟! نحن أيضا أن نستمع لهذه القصة يا ادهم .

الام يصيبها العله تصرخ :
 لا لا دعوا لى ابنى الوحيد لا تؤخذوه منى .

يذهب ادهم مصفود اليدين والدموع فى عينية يودع أمه والخجل احساسة .

يداعب المحقق قلم حبر بين أصابعه متحدثا نحو إلا شيء :
الظهور والتجلى بهم قصة .

ينتبة ادهم الذى كان يجلس إمامة فوق كرسي من الخشب يجيب بحذر : لا أرى اى قصة .

الطبيب يتساءل : اين زوجتك يا سيد ادهم ؟!

ادهم باكيا ؛ ايها العالم أنها ماتت ودفنت .

المحقق يبتسم بحذاقة :
لكنها مازالت من الأحياء .

يندهش ادهم : كيف ذلك ؟!

الطبيب الشرعى : يبدوا أن السيد ادهم والسيد رمضان كانا بصحبة الراحلة منذ قليل .

ارتبك ادهم معلنا بعد الضغط النفسي الذى لقاه من المحققين معترفاً :
 يا الله كم سولت لى نفسي الضعيفة ذلك .

، حتى قال وهو يتذكر : 
كانت تلك الليلة عندما كان الحديث يرشدنا نحو هذا  الأمر ، الخروج من أزمة الفقر ، ارشدتنى زوجتى بإعلان الوفاه لاى منا يجعل الآخر يأخذ بوليصة التأمين التى كانت مؤمنه على حياتنا نحن الاثنين و ستكون لصالح نبيل ، قررت زوجتى الاختفاء ، واعلنا موتها وشهد الجميع بموتها ، شهد صديقى المحقق وأثبت الأمر ، انها قدرحلت حتى نحصل على البوليصة ، إنما يبدو أن التحليل الجنائى كشف تواجدنا معها عن طريق خصلات شعرها التى كانت تلتصق بملابسنا انا وصديقها الذى كان يتحرى عن الأمر ، السيد رمضان .

الطبيب الشرعى : الخيال و الا حسبان يصنعان الجرم .

المحقق : أو الحب المتهور يصنع النسيان .

الطبيب: مهما كان التلاعب ، سيتجلى الحق ويندثر الباطل مهما كان .
تمت...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...