#طفولة الحروف…
وبعد سنين طويلة من المطالعة والقراءة.
لم تحتفي بي تلك الروايات الكثيرة .التي غازلتُ حروف كلماتها و داعبتها بأصابعي ، واحتضنتها وبنيتُ حولها سوراً بأضلعي.
ولم يحتفل بي كتَّابها ، ولا فطاحلة الشِعر والأدب. لأنني قد انحنيت يوماً ، و رفعتُ القبعة احتراماً و تبجيلاً لما نثروا و أبدعوا.
و إنما…
أطلقتُ العنان لذاك الطفل البريء الراقد في مخيلتي. يعبث ويلهو كما يحلو له بحروف أبجديتي.
متجاهلاً هرطقة الكلمات و فزلكاتها الزائفة..
متحرراً من قواعد اللغة المعقدة ، وكلماتها المنقرضة..
تركتُ هذا الطفل يكتب بلا رقيب أو حسيب.
فهل يُحاسب الأطفال عن خيالهم و الأحلام؟!
فصار حرفي يلاعبني يدغدغني يشبهني .
يغفو في حبر قلمي وفيه ينام . كما تغفو ببراءتها الأطفال.
…………… .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق