...............................
يا ابن غَزَّةَ رَبُّ الكُونِ ما نَامَا
يَستَدرِجُ الله بالامهَالِ اقوَامَا
إن جَاوَز البِغيُ و الطُّغيَانُ كُلَّ مَدَىً
أصبِر و إن زَادَ حَلكُ الليلِ إظلَامَا
أصبِر على مَكرِ من خَانُوا و من غَدَرُوا
من شَارَكُوا لِبَنِي صَ ه يُ ونَ اجرَامَا
مَهمَا تَآمَرَ اعرَابٌ على عَرَبٍ
إن حَارَبُوا رِدَّةً صِنوَاً و إسلَامَا
لن يُفلِحَ الله اذنَابَاً و إن مَكَرُوا
قَد خَابَ سَعيٌ و اخزَى الله اقزَامَا
أصبِر و إن امهَلَ القَهَّارُ من ظَلَمُوا
لم يُهمِلِ الله طَاغُوتَاً و ظَلَّامَا
ادرِي بِانَّ دِمَاءَ الطِّفلِ صَارِخَةٌ
و الجُوعُ يَنخَرُ اجسَادَاً و اجسَامَا
و الرُّوحُ حَسَّت مُعَانَاةً مُرَوِّعَةً
آهَاتِ غَمٍّ و احزَانَاً و آلَامَا
و الجُرحُ يَنزِفُ و الابدَانُ وَاهِنَةٌ
امسَت تُكَابِدُ عِلَّاتٍ و اسقَامَا
استُشهِدَ الابنُ و الآبَاءُ قَد لَحِقُوا
و القَصفُ يَخطَفُ اخوَالَاً و اعمَامَا
و الدُّورُ سُوَّت بَارضٍ فَوق سَاكِنِهَا
اضحَت قُبُورَاً فَوَارَى الرَّمسُ اعلَامَا
يا ابنَ غَزَّةَ إنَّ الله شَرَّفَكَ
اختَارَكَ الله دُونَ الخَلقِ إكرَامَا
فَازَ الشَّهِيدُ بِجَنَّاتٍ لَهُ بُسِطَت
يَلقَى نَعِيمَاً و سَعدَاً فَوقَ ما رامَا
امَّا المُرَابطُ إحدَى الحُسنَيَينِ رَجَى
يُرضِي لِرَبٍّ و يَغشَى المَوتَ إقدَامَا
إنَّ ال يَ هُ و دَ ارَادُوا يَطمِسُوا وَطَنَاً
يَدعَى فِلِسطِينُ و الغَزِّيُّ صَمَّامَا
أصبِر فَإنَّ ضِيَاءَ الصُّبحِ مُنبَلِجٌ
من سَاعَةٍ شَدَّدَت سُحمَاً و اعتَامَا
قَاوِم و لَا تَنثَنِ فاللة نَاصِرُكُم
و النَّصرُ سَاعَةُ صَبرٍ دَامَ اعوَامَا
اختَارَكَ الله فَارمِ فَالإلهُ رَمَى
و الله ثَبَّتَ فِي المَيدَان قَسَّامَا
جُندُ ال يَ هُ ود اتَوا لِلمُوتِ يَحصُدُهُم
في أرضِ غَزَّةَ جُندُ الله اكوَامَا
فُرسَانُ عِزٍّ و عَينُ الله تَحرُسُهَم
تَكبِيرُهُم بَاتَ يَاسِينَاً و الغَامَا
اسقَوا يَ هُ ودَ اً زُؤَامَ المَوتِ و استَعَرُوا
انسَوا العُلُوجَ امَانِيَّاً و احلَامَا
اضحَى صُمُودُكَ يا غَزِّيُّ مُعجِزَةً
فَيكَ الثَّبَاتُ زَهَى عِزَّاً و إعظَامَا
رَابِط و جَاهِد باِسمِ الله مُصطَبِرَاً
نِعمَ الرِّبَاطُ جَهَادٌ يَردِي اصنَامَا
اثبُت و زَلزِل لِ صَ ه يُ و نٍ و مَزِّقَهُ
يَمحُو الثَّبَاتُ ضَلَالَاتٍ و اوهَامَا
إن يَبتَلِ الله لِلمَخلُوقِ مُمتَحِنَاً
جَازَاهُ بالصَّبرِ تَنفِيسَاً و إنعَامَا
و الخَيرُ بَينَ ثَنَايَا الشَّرِّ مُختَبِئٌ
يُغشِيكَ بَعد سَعِيرِ القيضِ انسَاما
أصبِر فَإنَّ جُنُودَ الله غَالِبَةٌ
و الوَعدُ حَقٌّ و امسَى اليَوم حَوَّامَا
الحَقُّ قَوَاكَ يا غَزِّيُّ فَوقِ ثَرَى
عِزٍّ فَاصبَحتَ جَبَّارَاً و ضِرغَامَا
يَبيَضُّ وَجهُكَ نُورُ الله الَّقَهُ
و الذّلُّ يَكسُو بَنِي صَ ه يِ و نَ إدلَامَا
د. سعيد العزعزي
19/11/2023
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق