أكف الياسمين..
بقلمي: فاتن.
من بين جدران الصمت..
لملمت بقايا قلبها..
لا تريده رهينة
سرمدية للنسيان ..
ممددا على أوردة
متهالكة..
يعبر عباب صقيع
مازال هزيمه في
الصدر والأذن يمخر
بلا هوادة..
ما زالت تذكر
كيف كان النوم
على أكف الياسمين..
في حقول الذرة الآذرية..
وقلبها ينتشي بالشذى والشدو
حتى الثمالة..
تستفيق منها
الجوارح المتمردة
على وقع خطى الرياح..
يحملها صدح البلابل
إلى جبل منيع عتيد..
لا ينحني لشبق الجراح..
ولا ينكسر بجحود البشر..
تراه ملاذها ..
من كل الكوابيس
التي جيشها الزمان ضد قلبها..
حين يسترق
غفوة من جفن النعاس..
وفي الحلق غصة..
من حماقات طيش كئيب.
لا ينفك يتلاعب بالأحلام..
لم تعد تأبه..
اِكتفت..
اِرتوت..
ثم أنبتت
حول قلبها أفنانا
من صبار لاذع..
هذا سلاح جديد..
اِنبثق من خيالها
العابر لدهاليز..
ذاكرة السنين ..
بعدما ملأتها شظايا
تارة ضبابية
وأخرى رمادية بلا
عنوان..
ما أجمل التسكع
في بقايا حياة..
ليس مهما أن تعرف
بدايتها..
ولا نهايتها..
لكن المهم أن تبقى
أكف الياسمين
تحتوي القلب
وتهدهده..
وتحميه من جدران
الصمت الرهيب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق