السبت، 16 ديسمبر 2023

أشواك عسجدية
بين الأنامل لآنام متعبة، ساقت زخات المطر ، طرد الساعي، حاكى عجوز بلسان الأخرص، أين فتاتي التي تركتها تنتظر، على عتبات الأمل،فالجندية و الدود عن الوطن، أقسم ألا يباغتني إلا يوم العرس، أجابت بصقيع الإشمئزاز و الاستخفاف و هي تناديها، تعالي يا صغيرة الأسى و الشقاء على المحيا و الندب الأكبر، ها هو دون كيشوت قد حارب الطواحين الهوائية، متقمصا دور البطل قد عاد، خرجت و الجنين بإنتفاخ البطن ظاهر، من يا أمي ينادي أأنت أم الحظ السيئ جاء سكيرا من حانة المجابن و المقابر، وما أن انقشع البصر حتى هطل دمع كالمطر، على الخدود تلال بها آثار أظافر اليد، عند الفاه إلتقاء الشفتين بلا أثر، لأنوتتة على شكل دمى مكسرة محطمة، آحداها بلا رجل و أخريات بلا رؤوس، بعدما كانت بلباسها المزين بعقيق أبيض و حجر كزمرد أخضر، ما لهدا الطوق لا باح بما هو دفين بهذا الفؤاد الدي ابتهج عند عودة الروح للمستقر،  أشواك عسجدية أدمت كل الإنتظار عندما طال، توارى الأمل و عادت للنفس فرحة ولا ابتسامة كما كانت عند اللقاء الأول و الأخير، تبن إحترق بنيران الإبتعاد القصري والدليل هو شوك حاد، أعطب الفؤاد  فهوة البركان حممها ألقاها حتى عادت أنين و آهات و تعاويد، تمني بها خرف العقل و تطبطب على الفؤاد العاشق.
أشواك عسجدية، زهر بلا عطر لحن بلا طرب، صلاة بلا تكبير و فاتحة هي أصل حكاية لما فتح الباب، و رأت من كان بالأمس قاطن الروح و النفس.
تأملتها فعلمت أنها سوى أشواك عسجدية.
 بقلمي أبو سلمى 
مصطفى حدادي
الرباط المغرب ١٦/١٢/٢٠٢٤.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق