الصراع بين الألم والحياة في
سبعة وعشرين عاماً ونحن
نقارع الموت بحثاً عن الحياة
عند مدخل المشفى
رائحة التعقيم والكحول والبوفيدون
سحب في سمائنا.
نقاشات بين الممرضين والممرضات وهم يتبادلون
الورديات رغبة لتوصيات الأطباء
أما المرضى فحالهم ليس بأفضل
فذاك المريض في حالة يرثى
لها.يصرخ
ينزف لكن لا جدوى من خروج
الألم الذي استوطن روحه
ضرب وكسر النوافذ
والباب الذي يصارع خلفه المريض للبقاء
أما أهله فيذرفون الدموع
وسط المعمعة.
وضمن الأجواء الساخنة
يحاول الممرض تركيب قثطرة
يبحث عن الوريد
وما أدراك ما الوريد
الذي يختفي وكأنه ليس أحد أعضاء
جسد المريض ....!!!
الصراع صاخب
غرف الإنعاش
صوت المونيتور
وصوت الفينتوليتور
تعطيل الأوكسجين المركزي
وانتهاء أسطوانة الأوكسجين
مع الوضع الحرج للمريض
أتروبين ... أدرنالين
جهاز الصدمات
رائحة الجلد المحترق
التحاليل الطبية العاجلة
تحاليل الأنسجة و الأورام
وانتظار النتائج
بنك الدم ومعاناة زمرة الدم الناقصة
غرفة العمليات
فتح البطن...بتر الأطراف
كسر العامود الفقري
كسر الجمجمة ونزف الدماغ
جرح قرنية....تفريغ العين
ورائحة الموت تملأ المكان
الذي جعل الحياة متعبة
يصاحبنا الإرهاق و الجوع
لنكثر من شرب القهوة ونتعارك
مع دخان السجائر فينال منا التعب
الذي يجالسنا و نحن متمددين على الأرض
كل هذه التفاصيل الصغيرة وأكثرها
ألماً و إيثارة كانت لحياتي العملية
والكثير من الممرضين و الممرضات
وفي نهاية المطاف
نادراً ما نسمع كلمة شكر تعيد لنا الهدوء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق