الاثنين، 4 ديسمبر 2023

بقلم .. حسن الغرياني .. أبو سيد
يومًا ما اضطررت للابتعاد عن الحبيب المقرب لكل جوارحي بأمر الطبيب لِمَا يُسببه لي من بذل مجهود بدني وذهني يأخذني إلى آفاق بعيدة وطريق شاق طويل ، مما جعلني أحاول اقتناء الكثير منه  وكلما وجدت روائحه في الصفحات أُحاول أن أقتفي أثرها وأضعها بالقرب من محبرتي لألقى عليها نظرات العيون وأدنوها من ذاكرتي ربما أجد فيها بشائر الكثير من آمال البراء ،
كان ذاك الحبيب هو القلم الذي إذا زارني أحد الأحبة يجده متناثر في كل عبق من أركان المكان ، وتركت نفسي تسبح حيث شاءت معه ،
وأرغمتها على أن يكون البحث والتفكير في محل الحل ..
فوقعت عيني على وُريقات فيها كلام حبيب مقرب لقلبي وهو الدكتور النابلسي جزاه الله عنا خيرا
.
يقول فيها سيدي الدكتور النابلسي
أدخل المستقبل في حسابك أنك سوف تغادر،
بيتي واسع لكن يوجد قبر،
هذه غرفة جميلة لكن يوجد قبر،
أنا أرى البطولة والذكاء أن تعد لهذه الساعة التي لابد منها.
هذه لا تلغي الدراسة،
ولا تلغي إنشاء معمل،
ولا كسب المال،
كله مسموح لكن وفق المنهج
فالإنسان يدخل موضوع الموت في حسابه،
لذلك من السنة النبوية أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يضطجع بين السنة والفرض ويتفكر في الموت، أكثروا ذكر هادم اللذات، مفرق الأحباب، مشتت الجماعات،
عش ما شئت فإنك ميت،
وأحبب من شئت فإنك مفارق،
واعمل ما شئت فإنك مجزي به
.
نسأل الله السلامة وحسن الخاتمة
.
يقول أبو سيد حسن الغرياني بقلمه ..
.
لا تُقَاطِعْ
ـــــــــــــــ
لا تُقاطعْ
وخذ من تراث الفضل
وما كان من الصفاء
وشفافية الصدور
ما يغنيك عن الكثير
وارضي بالقليل
حتى لو أصاب الفكر الضمور
والحق قد أبعدوه
بلا نصير
وتركوه وحيدا
ينتظر المصير
.
لا تُقاطعْ
حتى لو منعوك استخراج الخير
من سنابل الحب
التي نمت منها الفطرة البيضاء
من سقاء النهر الغدير
عندما تلاقت الصفحات
وتبادلت مس الحنين
بملمسها الحرير
.
لا تُقاطعْ
حتى لو قطفوا البراعم
من بستان الورد
وتركوها للذبول
تحت أقدام الصغير
وحملتها أيادي المحبة
لتتنفس من فيها
مقتنيات العبير
.
لا تُقاطعْ
فمازال في تراث الأحبة
الزاد الكثير
وخزائن في طاقات البناء
تم الحفاظ عليها
بين أحضان الصفاء
ونبض الشعور
.
لا تُقاطعْ
وَخُذْ مِنْ ميثاق العفو
الذي تَحَلَّى به البشير
مِنَ القدير
حتى تستقر الأمور
.
يا رفاقاليوم
قد كُنَّا بالأمس
سويا في المسير
فلا تكونوا إِمَّعَةً
وأحسنوا كما كان من قبل
الأوفياء بما كان عندهم
من اليسير
فأزالوا العسير
فلا تُعْلِنُوا على بعضكم النفير
وَتُقِيمُوا سدود العقوق
وَأْمُرُوا بالْعُرْفِ
وأفرغوا من دلوكم
ليستمتع مَنْ استسقاكم
بصوت الخرير
وتكونون للعين القرير
حسبنا الله
ممن أتلف حصاد السنين
بالقال والقيل
ووضع العوائق في العقول
حتى لا تنمو البذور
ومازال القلب الصبور
يبحث في صناديق النذور
عن نذر الحضور
حتى تتلاقى الصدور
ونستنشق عبق الزهور
.
اللهم إنك تعلم أننا استودعناك كل ما أنعمت به علينا ورضينا به فارضى عنا .. اللهم آمين
ونسألك يا أرحم الراحمين النصر والعزة لإخواننا المستضعفين في فلسطين وفي سائر بلاد المسلمين اللهم آمين آمين
.
بقلم .. حسن الغريانى أبو سيد 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...