رواية .......همسات خلف الظلام.......
أقول في المقدمة
حينما أكتب عن الإنسان تنتابني الحيرة ويدهشني المسار ويربكني الصراع يمضي بين شاطئيه غريبا عن نفسه غريبا في ترحاله باحثا عن ذاته في عالم مجهول
إنها رحلة التحدي ....مع الأقدار ...مع البشر ....مع النفس .....
معتقدات كثيرة تقول بأن الإنسان يسير بين حوادث الوجود كأي جزء من أجزاء الطبيعة مثل سير الكواكب والنجوم ودوران الأرض في مسارها وحول نفسها فالقدر هو مسارنا والبحث عن ذاتنا دوران حول أنفسنا
العقل البشري هو الذي يميز الإنسان عن باقي الوجود وربما يستطيع تفسير وتحليل القليل من الرحم الكبير الذي يحيط به لكنه لا يغير به شيئا مهما فعل ....فالوجود مجموعة من الجزئيات المتجاذبة أو المتنافرة تحمل فيما بينها احتمالات ونتائج يعقل بعضها الإنسان ويحاول أن يسخرها بما يريد وأقرب تعريف إلى العقل ....بأن الإنسان العاقل هو الذي يضع الأشياء في مواضعها
إن كل مايحيط بنا في الوجود له تحول ونهاية ....هذا المعتقد يتلاقى مع معتقدات أخرى مختلفة في تحليل مسار الوجود المادي وتركيبه ....لكن الفرق هو النظر إلى ماهو أبعد من باطن هذا الرحم الوجودي .....الزهرة التي تفوح بشذاها تبعث برائحة طيبة إلى كل ماحولها ....لكن أحدا لايستطيع أن يبرهن للآخرين أن عبيرها يأخذه إلى ذكريات يحملها بأعماقه ...ولا يستطيع آخر أن يبرهن أنها تلهمه شعرا
اتفاق في وحدة الحدث ....واختلاف في مسار الأعماق
إن مايجمع الإنسان والحوادث هو الزمن والحركه فكل شيء لا يخرج من الزمن إلا بتوقف الحركة الجزئية الناتجة من غيرها ......فالوجود كله حركات متجانسة أو متنافرة ....مولودة ومولده وكل جزء تتوقف حركته يخرج من الزمن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق