لما ومض في رأسي وفودي بريق النهار.. علمت أني الى الخريف من العمر أقرب..
فجرجرني الحنين الى الشباب..
(ربيع الشباب)
عندما يمر طيف الشباب بمن أَسَنَّ و شاب ،
يَحِنُّ إلى عهد الصبا
وذكريات الأحباب والأصحاب ،
فيسرح في وهاد الماضي ،
ويُكثر من كان وكُنت
ولكن هيهات للماضي أن يعود ،
وهيهات أن يُصْلِح العطار ما أفسد الدهر ، وهيهات أن يكون شفق الأصيل
كأشعة الشمس في رابعة النهار !!!
ربيع الشباب ربوة تحفها خمائل
من كل حَدَبٍ وصوب ،
فيها البهاء والزهور
تُسْقى بماء هتون من عطاء ربي ،
تميس تيها كعروس
شذاها تَضَوَّع() مِسكًا في كل صوب.
أحلام وآمال جِسَام ،
يغذيها خيالٌ ثَرٌّ من الوهم والعجب ،
تارة يجتاز الجوزاء() سابحًا ،
وأخرى ينحدر هابطا لترب ،
عنده سَوَاء إِقدامٌ وإِحجام .
طالما خيالُ ليلى في قرب
معظم الشباب يحلم بالمُنَى ؛
بفتاة مُبَرَّأَة في كل عيب ،
من أجلها يَضِلُّ في رُشْدِه ،
بين سِلْمٍ لها وإيقاد حرب ،
رُبَّما استَحَلَّ حَرَامًا بِنَظَرِه ،
وَلِقَاءً مَشوبًا بكل إثم وذنب ،
إلا المتقين منهم
على نهج النبوة ،
مع الأحباب والصحب
سعادة المرء فيها سر نجاح
بحسناء هيفاء تعرف ربي ،
هي قرة العين دَلاًّ و جمالاً ،
إذا أنارت مسرانا على الدرب.
لكل فتى وفتاة قيس وليلى
يحلمان برشف كأس من الحب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق