الثلاثاء، 19 ديسمبر 2023

لما ومض في رأسي وفودي بريق النهار.. علمت أني الى الخريف من العمر أقرب..
فجرجرني الحنين الى الشباب..

       (ربيع الشباب)

عندما يمر طيف الشباب بمن أَسَنَّ و شاب ، 
يَحِنُّ إلى عهد الصبا
 وذكريات الأحباب والأصحاب ، 
فيسرح في وهاد الماضي ،
 ويُكثر من كان وكُنت 
ولكن هيهات للماضي أن يعود ، 
وهيهات أن يُصْلِح العطار ما أفسد الدهر ، وهيهات أن يكون شفق الأصيل 
كأشعة الشمس في رابعة النهار !!!

ربيع الشباب ربوة تحفها خمائل 
من كل حَدَبٍ وصوب ،
 فيها البهاء والزهور
 تُسْقى بماء هتون من عطاء ربي ،
 تميس تيها كعروس
 شذاها تَضَوَّع() مِسكًا في كل صوب.
 أحلام وآمال جِسَام ،
 يغذيها خيالٌ ثَرٌّ من الوهم والعجب ،
 تارة يجتاز الجوزاء() سابحًا ، 
وأخرى ينحدر هابطا لترب ،
 عنده سَوَاء إِقدامٌ وإِحجام .
 طالما خيالُ ليلى في قرب 
معظم الشباب يحلم بالمُنَى ؛ 
بفتاة مُبَرَّأَة في كل عيب ،
 من أجلها يَضِلُّ في رُشْدِه ، 
بين سِلْمٍ لها وإيقاد حرب ،
 رُبَّما استَحَلَّ حَرَامًا بِنَظَرِه ،
 وَلِقَاءً مَشوبًا بكل إثم وذنب ،
 إلا المتقين منهم
 على نهج النبوة ،
 مع الأحباب والصحب
 سعادة المرء فيها سر نجاح 
بحسناء هيفاء تعرف ربي ،
 هي قرة العين دَلاًّ و جمالاً ،
 إذا أنارت مسرانا على الدرب.
 لكل فتى وفتاة قيس وليلى
 يحلمان برشف كأس من الحب .

مصطفى احمد البيطار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق