الثلاثاء، 9 يناير 2024

هَرٍمْنَا 
خوفي أن تسقط الخرائط
وتباع في أسواق النخاسة
من يشتري خردة عفى الزمان
عنها وأنكمشت وتجعد الوطن 
تثاقل حين زاره مقص اللئيم
كأن الأمر لا يعنيه غير عابه
صار كمن أفرغوا عليه ماءا
لا يدري هل حار أم بارد
ألبسوه ثوبا لا كمام لها 
حملوه المطبع والراقص
على الأكتاف جثة هامدة
هرمت وكل يوم أقول غدا
يستفيق النائم على طبول
الوغى حين تشتد وتحرق
طفلا يبتسم للموت وامرأة
تتسول كفنا لتستر ما تبقى
من كرامة العربي  السائح
يهرب العزة عفوا مهزلة 
وحقائب الإدبار لحاها أخبارا
عنه توزعها الصحف الملونة
ينثر الدولار نثرا في الملاهي
لا يهم إن دفن الوطن وسيقا 
الأحرار  عرايا دون ثوب أو ستر 
هرمنا وتساقطت العزة  نهارا
فهل يسترنا الليل بعد الرحيل 

بقلمي : البشير. سلطاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...