بقلمى : د/علوى القاضى.
... لماذا أنت قاسية أيتها الحياة ، ألم تكتفي أنك دنيئة ودنيا
... أتينا إليكي دون إرادتنا ، ووجدنا أنفسنا مرغمين لنحيا ، ووجدناك مجرد تراب وثرى ، وتخيلناك أنك أنت الثريا
... نصادق هذا و ذاك ولكن لانبقى للنهاية سويا ، لانجد فيك إلاسأما ومللا وتعبا وضغطا نفسيا ، ونجد خيانة ، ووضاعة ، وعذابا ، وألما دهريا ، ولانجد من يستحق قلوبنا ، فلم يعد هناك قلبا صفيا
... نتعامل مع هذا وذاك ، ولانجد في التعامل إلاالأذية ، وكل إنسان يعيش فيك وهو مظلوم وضحية ، وكل يحاول العيش حسب رغبته ، متخيلا انها الطريق المثالية
... نتخيل السعادة فيك مالا أوجاها أو كثرة ذرية ، ونتمنى فيك فرح و سعادة ، ولانجد فيك إلاحزنا وهما أبديا ، ونعيش في شقاء خلف رزق فيمضي العمر والإنسان شقيا ، وتمضي الأيام بنا سريعة ، ونخرج منك كما دخلناك عريا
... فيك أيتها الحياة ليس بوسع احد أن يملأ مكان أحد فاالأماكن في القلوب كبصمات الأصابع لاتتطابق أبد"ا مع غيرها !
... فالإنسان يتعافى ، باحبته، يتعافى بالضحكات التي لاتتوقف حتى يدمع ، والحكايات التي لا تنتهي . والدفء المحيط بهم حتى في أكثر الليالي بروده
... يتعافى بالأيدي التي تمسك به إذا وقع والروح التي تحتضنه عند الحاجة
... صدقا نحن نتعافي بالحب ، ونتعافي بالوفاء ، ونتعاف آكتر بقرب من نحب
... أخى الكريم نصيحتى لتسلم فى هذه الحياة المتناقضة ذات الوجهين :
. . لاتكثر من مديح من تحبه ، ولاتماشِي من لم يطع ربه ، ولاتثرثر بالمجالس ، ولاتسلم وأنت جالس
... الصديق الذي تخلى عنك لا تسعى لقربه ، ولاتهون ، ولاتتكبر ، ولاتلين ، ولاتتجبر
... واعلم أن الصادق لايحلف ، والواثق لايبرر ، والمخلص لايندم ، واعلم كذلك أن الكريم لايمن ، والمحب لايمل ، فكن كما أنت ولا تكن كما يريد غيرك
... واعلم أن إﺣﺘﺮﺍﻣﻚ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻻﻳﻌﻨﻲ ﺃﻧﻚ ﺑﺤﺎﺟﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻣﺒﺪﺃ ﺗﺘﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻚ ﻭ ﺗﺮﺑﻴﺘﻚ ، فاحترم ﺗُﺤﺘَﺮﻡ ، ﻓﻜﻦ ﺛﺮﻳًﺎ ﺑﺄﺧﻼﻗﻚ ، ﻏﻨﻴًﺎ ﺑﻘﻨﺎﻋﺎﺗﻚ ، ﻛﺒﻴﺮﺍً ﺑﺘﻮﺍﺿﻌﻚ
... ﻻﺗﻨﻈﺮ ﻟﻤﻦ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻚ لأﻧﻪ ﻓﻲ الأﺻﻞ هو خلفك وليس أمامك
... لاتخبر الناس كم تحفظ وكم تقرأ من القرآن ، بل دعهم يرون فيك قرآنا : أطعام جائعاً ، كساء عارياً ، مساعدة محتاجاً ، رحمة يتيماً ، مسامحة مسيئاً ، بِرَّ لوالديك ، ابتسام للجميع ، فليس العبرة أين وصلت في قراءة وحفظ القرآن ، إنما أين وصل القرآن فيك
... واحرص أن تنجو من شرور الدنيا فسبح ، واستغفر ، وصلى على النبي ، وأنوي خيرا لعل الله يفرج لك به كربة من كرب الدنيا
... جزاكم الله خيرا ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق