ما عادت الدنيا الواسعة تؤسينا
ولا أبيات الشعر بحورها تحملنا
تلك الغايات لم ندركها في زماننا
ولو زرعت لهم قلبك وطن وافنانا
لن تجد فيهم إلا حرمان وخذلانا
القليل من يبادلك الجميل احسانا
باتت القلوب كالبارد ثلج بالنكرنا
كالبرد ذاب بمروجنا وما ارتوينا
ويح قلبي بحنو الود وما حنينا
كلما زادت المودة بجمرها اكتوبنا
أمر بديار فإشتم عطرهم ريحانا
تحيا مشاعرنا وكأننا ما نسينا
لم اقدار الدنيا تهدم كل ما بنينا
وحالت أيامها سيان دون لقاءنا
دع يا قلبي حنو الحنين محتبسا
لئلا فيضانات تفيض في اودينا
والفؤاد ما عاد يحتمل اوزارنا
أن الأيام مع الأشجان ستعادينا
اعتلى الشيب والهرم في رأسنا
والعمر أصبح لا يبتسم ويجارينا
غرباء نحن في عالم الهوى أصبحنا
والحب لفظنا من دربه قد نسينا
سوف نهلك ويهدم ما تبقى فينا
لا تذهب سوف تقتلني وتردينا
ليس لنا صبر على حرقة تكوينا
تعجز الجفون على حمل دموعنا
ولن نجد من يعطف أو يراضينا
اقفل ابوابك على كل من ينادينا
مازالت لم تطيب جروح ما ضينا
ولم نجد حتى اليوم من يداوينا
تعالى معايا حيث تعهدنا واعتكفنا
بصروح الأماكن حيث ننسى ماءسينا
ودع اللغة الصمت محتبسا بجوفنا
وإحساس لمشاعر كأنه لا تزرع فينا
مادامت أبيات الشعر لا تؤسينا
تبلل سطره ومنها قد اكتفينا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق