قصيدتي هي حوار مع (سنين العمر)
…………………………………………………
أهواك كثيرا ياسنين عمري
فمازالت الذكريات تنعش كياني وفكري
فكم كنت الهو في مرابعك
وكم كانت الافراح تملؤ صدري
طفلا لا أعرف من الهموم شيئا
ولا أعرف دروب الأعمار كيف تجري
أهرب حيث امي حين يجتاحني خوف
وأشعر بفخر حين يقتادني أبي
ياسنين العمر هل تذكربن ذاك الفتى
وكيف كان الهوى في عروقه يسري
ذاك أنا ياسنين عمري
وذاك الذي بين أيامك قدري
قد صرت أهواه رغم آلامه
كأنه أحب الأقدار في قلبي
وقد أجاور الفراق فيه حينا
ويضيع في دروب آلامه صبري
أتذكرين تلك الليلة التي عاتبتك فيها
وكيف ظلما أطلت عليا ساعات ليلي
فما كنت أظن أن بعد ذاك الظلام نورا
ومن جديد تبصر الدرب عيني
ربما ماكنت تعرفين ذنب ايامك وما فعلت
ولاتودبن أن تسمعي عذري
فكم صرخت في وجهك مناديا
وثارت كل الأحاسيس في صمتي
لاكني عبثا أحاول ياسنين عمري
فأيامك بكل جبروت فوق الجراح تمضي
فما كنت بين ساعاتها صاحب ذنب
ذاك حب وقد تعثرت به في دربي
فما ذنب عاشق أذ الهوى يطعنه
يرميه نحيلا وبحاله لايدري
ياسنين العمر هل تذكرين الحب الذي
أجتاح كل كياني وتملك أمري
وصار يملك القلب وأضلاعه
ويأمر الروح كيف يشاء وينهي
يطير به مع الطير حينا
وحينا على قاع الارض له يرمي
ويهيم به حيث البحار وجبروتها
ويحول ذاك الضباب بيني وبين دياري
ياسنين العمر كم شكوت لك ذاك الفراق وآلامه
وصرخت مناديا في صمتي وجهري
لكنك لاتأبهين لذاك الحال كثيرا
ولا كثرة الشكوى من أيامك تجدي
وأنت تعلمين أن انيابه قد أطبقت
حو الأعناق والمراد نحري
فلابأس أيتها السنين وأن كنت ظالمتا
مادام عذابك يؤلم من الناس غيري
فالعدل يرضي النفوس وان كان في قتلها
والنار وان على لهيبها فهي للجروح تشفي
فأرتقي سفوح الجبال فأني لست سائلك
أن كان لي في الحب خيرا ام يسكن به شري
فما الخمسين وأن زادت مثلها
مادام الهوى يداعبني وفيه ذكري
فعذرا ايتها السنين الخوالي عذرا
فأني أكون ممنونا حين تقبلين عذري
فقد أسررنا لبعصنا في خلوتنا
وكتمت على الناس ماكان من أمري
فليس كل ماكان بيننا نود قوله
فعسى أن يكون في كتمه خيرا ونحن لاندري
بقلني .صالح ابو شگره

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق