الثلاثاء، 6 فبراير 2024

الغيمة..

هنا جلست...
على ضفاف الحنين...
مترعة ذاكرتي...
و نغم يراود ..
أوجار النّسيان..
قفزات الرّوح..
تتثاوب على بقايا اللّحن...
و الرّيح يمدّد الكلمات...
تمدّدت...على صهوة الخيال...
ذبت من الدّاخل..
حتى حملتني النسائم عاليا...
صرت غيمة...
ولا زال خيط اللّحن...
 يهزّ مهجة الفكرة...
تفتّت...تجمّعت..
ثم تراكمت...
غيمة أنا ...
ولكني ما أمطرت...
رأيت من علياء...
ضفافي...
و ورود كنت زرعتها...
و بنفسجة مجنونة...
تراقص عودها...
وسندس خجول..
يلوح للغيوم...
وأنا غيمة ...
تحملني الرّيح...
خفيفة كطير ...
بيضاء كقلب نقي...
لكني أريد أن أمطر...
أن أسقي بستاني...
أن اغزو كل الحقول...
أن أبهج كل القلوب...
أنا غيمة...
و اللحن نفخ ...
كالصّور نفخ...
وهدأ...فجأة سكن...
ذابت الغيمة ...
تلاشت كالسّراب...
و عدت جسدا...

سعاد محمودي 

......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...