الاثنين، 5 فبراير 2024

مع الإسراء والمعراج
سـُبحــان مَـن أسـرى بــه مُـتـفـــرِّدا
 فاجْـتـازَ سَـبْـعـاً في الـعُـلا وَتَــقَــلَّــدا
الله أكـبَـــرُ كـيـفَ صــارَتْ رِحْـــلــةٌ 
 قُــرْآنُـهـا في الـمُـعْـجِـزاتِ تَـسَـرْمَـدا
مـن مـكـة لـيلا وفي جُـنـح الـــدُّجـى
 رَكـِبَ الأميـنُ عـلى الـبـراقِ وســدَّدا
وَجَـفَ الــزَّمــانُ تحـيَّـــةً ومـهــابـَــةً
 وبِـطَـرْفــةٍ وَصَـلَ الـنَّـبيُّ الـمَسـجِـدا
صَـلـَّى بـرسْـلِ الله في الأقـصى وقـد
 جُـمِعـوا لـه حَـشـداً وكان الـمُـقـتَـدى
صـلُّـوا عـلـيه فـتـسعـدوا بِـصـلاتِـكـمْ
 مــا قــــامَ عَــبــدٌ لــلإلـــهِ مُــوحِّـــدا
في القـدسِ قـد رَفـعَ الحبـيـبُ صلاتَه
 لِـتَـظـلَّ مسـرًى للـقـلـوبِ على المَدى
وافـاهُ جِـبـريـــلُ المـكيــنُ مُــهــلـِّــلاً
 حَـمَــلَ الأمـيــنَ بِــرقَّـــةٍ وتَــصَـعَّـدا
ولـه الـسـمـاءُ تـفـتَّـحَــتْ أبــوابُــهـــا 
 وتَــزَيَّـــنَـتْ تـلـكَ الـــنُّـجــومُ تَــوَرُّدا
في كـلِّ سَـمْـتٍ يــرتــقـيــه مـحــمّــدٌ
 يـلـقـى الـمـلائـكَ راكـعـيـنَ وسُـجَّــدا
لله كـلُّ الـكـونِ سَـــبَّــحَ طـــــائِــعـــًا 
 خـــابَ الــــذي لله يــبـقــى جــاحِـــدا
يـرقى الأمـيـنُ مـع الأمـيـنِ مَـعارجـاً
 والـمُـنـتـهى خُـصَّـتْ لأحـمـدَ مُـفـرَدا
هي سِـدرةٌ يَـغـشى الجـلالُ رحـابَـهـا
 لا نـورَ يـَمْـثُــلُ نـورَهـا لا فَـرقَـــــدا
ما زاغـت الأبـصارُ في كَـنَفِ العُــلا
 كلّا وقــد شَـرُفَ الـنّـبـيُّ وأُسْـــعـِـــدا
مُـنـِحَ الـصَّـلاةَ بِـفَـرضِـهـا في خمسةٍ
 وجــزاؤهــا خــمْـسونَ لا تَــتَــبَــــدَّدا
فانـظـرْ إلى الـصَّلـواتِ كمْ هيَ مَغنَـمٌ
 لـلعـبـدِ فـي أجْــرٍ كـنَـهــرٍ مِـن هُـدى
وبـقـصَّـةِ الإسـراءِ فــيـضُ مَـكـــارِمٍ 
 ودُروسُ علمٍ في الزَّمانِ وفي المَـدى
فـالـقـدسُ فــيـهــا قِـبـلــةٌ ومــعـــارجٌ
 نـحـوَ العـلا أكـنـافُهـا مَهـوَى الـنَّـدى 
يا وَيْـحَ مَن غَـفَـلوا عـن الـقـدسِ التي
 بـجِـراحِهــا صُهـيـونُ يـبـني مَـعـبَـدا
مهـدُ المَـسيحِ قـد اشـتـكى من عِـــلَّــة
 فـمَن الّـذي يَجْلوا القلوبَ من الـصَّـدا
والنّهـرُ يـصرخ من عُـكـارةِ مــائـــهِ 
 فـمتـى يكـون عـلى الجحافل شــاهـدا  
أيـنَ الــسُّـراةُ بـكـلِّ فـجـرٍ يــركـبــوا
 خَـيـلَ الـبُـراقِ يـحـرِّرون الـمَـسْـجِـدا
طـوبى لـمـن كـان الـرسـولُ إمـامَـهمْ
 إســراؤهمْ، مِــعـــراجُـــهمْ مُــتَــجدِّدا

= ديوان البيان== علي الفريحات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

-( عيد ميلادي)- في الخامس من آب بعضُ طينٍ وماءٍ صارا أنا والى أنْ يختلفا سأبقى هنا... لم تكنْ صدفة أو لقاء عبثي بين عنصرين بل تحدٍّ وامتحان ...