السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
((( مع شهر رمضان ٠٠!! )))
قال تعالى :
" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " ٠
[ سورة البقرة: الآية١٨٥ ] ٠
-------
عزيزي الصديق والقاريء الكريم كل عام وانتم بخير و سلام ٠٠
مازال حديثنا موصولا مع شهر رمضان المعظم حيث نتعرف على التسمية و تعريفه و متى فُرض و كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم، أضف إلى فضائله من صيام و قيام قرآن و زكاة و ليلة القدر و منزلته في الأركان و عند المسلمين و قد كُتب على أمم قبلنا و لكن كل شريعة لها تشريع خاص بها هكذا ٠
تم فرضه في العام الثاني للهجرة ٠٠
وأن النبي صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات ، لأنه صلى الله عليه وسلم توفي في شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة من الهجرة .
أولا سمى رمضان لأنه :
جاء من الرمَض وهو شدة الحر ٠
و هو اسم مصدر ممنوع من الصرف مختوم بألف ونون على وزن فعلان يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة ٠
و جمع ( رَمَضَانَ ) : رَمَضانات وأرمضاء وأرمضة ٠
و من المعلوم لأصل هذه الكلمة رمضان مأخوذة من الفعل (رمَض ) وهي شدة الحر، حيث كانت تسمية رمضان في وقتٍ جاء فيه شديد الحر؛ فأُطلق عليه هذا الاسم. والاسم متطابق مع طبيعة هذا الشهر عند المسلمين، حيث أن جوف الصائم يشتد حره من شدة الجوع والعطش فيكون جوفه رمِضاَ.
و كان العرب يرمضون أسلحتهم فيه أي يجهزونها استعدادًا للحرب في شوال.
و آخرون يرون سمى ( رمضان ) لأنه يرمض الذنوب، أي يغسلها بالأعمال الصالحة. وقالوا هو مأخوذ من الرميض، وهو السحاب والمطر في آخر القيظ وأول الخريف، سمي رميضًا لأنه يدرء سخونة الشمس، وهكذا رمضان يغسل الأبدان من الآثام، وإلى هذا الاشتقاق مال الخليل بن أحمد الفراهيدي ٠
و كل الآراء في التسمية تتلاقى و تتقارب و هو مناسب لهذا الحدث و التسمية ٠
و هو الشهرُ التاسعُ في التقويم الهجري الذي يلي شهر شعبان، يعتبر هذا الشهر مميزًا عند المسلمين وذو مكانة خاصة عن باقي شهور السنة الهجرية، فهو شهر الصوم الركن الرابع من أركان الإسلام، و هو شهر القرآن و القيام و سنة الاعتكاف و فيه ليلة القدر و تضاعف الحسنات و زكاة الفطر و الدعاء المستجاب عند الفطر ، أضف إلى الشعائر الدينية الأخرى ٠
كما يمتنع المسلمون في أيامه العظيمة عن تناول الطعام والشراب و الشهوات منذ الفجر حتى غروب الشمس إلا لعذر شرعي قد بيناه في مقالات أخرى بالتفصيل ٠
وله صفات كثيرة بداية من العادات والتقاليد و الطقوس الاجتماعية التي تحث على فعل الخيرات و موائد الرحمان ٠
و قد فرض صيام شهر رمضان في شعبان من السنة الثانية من هجرة النبي- صلى الله عليه وسلم- بعد تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة بشهر تقريبًا.
و عن فضائله أحاديث كثيرة لكننا نتوقف مع هذا الحديث الجامع الشامل لأبواب الخير كلها ٠٠
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أتاكم شهر رمضان، شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم " ٠
وفي الحديث الأخر الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشيطان " ٠
" أخرجه مسلم " ٠
نعم فهو شهر العتق والغفران، و شهر الصدقات والإحسان ٠
وحكم عظيمة أخرى منها :
تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة كما يتعلم الإنسان من خلاله الصبر و الحلم و التقوى و الإنفاق و المسامحة ٠٠
و نكتفي بتلك الخطوط العريضة عن معالم هذا الشهر الكريم ٠٠
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق