الأربعاء، 20 مارس 2024

حديث رمضان /
السعيد عبد العاطي مبارك الفايد - مصر ٠
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
((( تنزيل الكتب السماوية في شهر رمضان ٠٠!! )))
" شهر رمضان الذي أًنزل فيه القرآن " ٠

روى الإمام أحمد ، والطبراني في 
" معجم الكبير " عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أُنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من شهر رمضان ، وأُنزلت التوراة لِسِتٍ مضت من رمضان ، وأُنزل الإنجيل لثلاث عشرة مضت من رمضان ، وأُنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان ، وأُنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان " ٠
٠٠٠٠٠
عزيزي القاريء الكريم باديء ذي بدء الحديث عن ( القرآن الكريم ) ذو شجون و لِمَ لا و هو المعجزة الخاتمة التي حملت الرحمة للعالمين و استمع له الجن و آمنوا به و قالوا عنه يهدي إلى الرشد ٠٠
و أنزله الله في شهر رمضان شهر الصيام ٠٠
فقد فرض الله عز وجل صيام شهر رمضان كما فرض الصيام على الأمم السابقة حسب شريعة كل نبي مرسل و اختار الله عز وجل هذا الشهر الفضيل و ليلة القدر تشريفا لتنزيل الكتب السماوية المقدسة التي تحمل الشرائع إلى الناس في الأرض حتى جاء رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الخاتمة و ليلة القدر خير من ألف شهر لفضائل خصها الله بها ٠
كما جعل شهر رمضان المعظم فيه فضائل كثيرة رحمة و مغفرة و تضاعف الحسنات صيام و قيام و قراءة القرآن و زكاة و فعل الخيرات و العتق من النار ٠٠
و أفضل عبادة مذاكرة القرآن فهو جامع كل المناقب هكذا 
فهو الذكر الحكيم الحرف بعشر حسنات و أهل القرآن خاصته و لهم شفاعة و بركة ٠٠

* حول القرآن الكريم :
 فالقرآن لغة: 
-----------------------------
مصدر قرأ، وقرأ تأتي بمعنى الجمع والضم، وسمي القرآن بذلك: لأنه يجمع السور ويضمها، ويجمع القصص، والأمر والنهي ونحو ذلك.
وقال بعض أهل العلم: إن القرآن علم، وليس بمشتق كالتوراة والإنجيل.

= و الباحثون الغربيون يُرجعون أصل الكلمة ( القرآن ) إلى الكلمة السريانية، إلا أن غالبية علماء المسلمين يرجعون الكلمة إلى المصدر العربي «قرأ». 
وعلى كل حال، فقد أصبحت الكلمة مصطلحًا عربيًّا في زمن النبي محمد صلى الله عليه و سلم . 
ومن معاني الكلمة المهمة فعل القراءة نفسه. 

 = قال العلّامة الطبرسي : 
القرآن: معناه القراءة في الأصل، وهو مصدرُ قرأتُ، أي تَلَوْتُ، وهو المَرْوِي عن ابن عباس، وقيل هو مصدرُ قرأتُ الشيء، أي جَمَعْتُ بعضهُ إلى بعض . 
للقرآن أسماء أخرى كثيرة، تمت الإشارة إليها في القرآن نفسه مثل «الفرقان» و«الهدى» و«الذِكر» و«الحكمة» و«كلام الله» و«الكتاب» ٠
 وقد أفرد المؤلفون في علوم القرآن فصولًا لذكر أسماء القرآن ومعانيها. وأفرد بعضهم كتبًا مستقلة في بيان أسماء القرآن وصفاته. 
= أما مصطلح «المصحف» فيُستخدم عادةً للإشارة إلى النسخ المكتوبة منه، إذ لم يكن لفظ المصحف بمعنى الكتاب الذي يجمع بين دفتيه القرآن في بادئ الأمر، إنما أطلق هذا الاسم على القرآن بعد أن جمعه أبو بكر الصديق فأصبح اسمًا له. يُقال للقرآن فرقان، باعتبار أنه كلام فارق بين الحق والباطل، وقيل لفصله بحجّته وأدلته وحدوده وفرائضه وسائر معاني حكمه بين المحق والمبطل، وفرقانه بينهما تبصرة المحق وتخذيله المبطل حكمًا وقضاءً ٠

* مع نزول القرآن الكريم :
--------------------------------
قال تعالى : 
" إِنَّا نَحْنُ نـزلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " 
( سورة الحِجر الاية ٩ )
جاء في تفسير الطبري :
وهو القرآن ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) قال: وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل مَّا ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله: ( لَهُ ) من ذكر الذكر.

و من ثم القرآن الكريم جاء بلغة العرب ، ولغة العرب يصح فيها إطلاق لفظ الجمع على الواحد ، كما يصح إطلاق لفظ المفرد على الواحد لكن إطلاق لفظ الجمع يكون من باب التعظيم ولا أحد أعظم من الله فيكون إطلاق لفظ المفرد لإثبات كونه واحداً لا شريك له وإطلاق لفظ الجمع لإثبات عظمته سبحانه .

و قال تعالى : 
" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ " ٠
( سورة الدخان الآية ٣ ، ٤ )
و جاء في كتاب فتح القدير للشوكاني : قال قتادة : أنزل القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب ، وهو اللوح المحفوظ، إلى بيت العزة في سماء الدنيا ، ثم أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم في الليالي والأيام ، في ثلاث وعشرين سنة".

= و قيل أيضا : تلك الليلة ليلة القدر, أنـزل الله هذا القرآن من أمّ الكتاب في ليلة القدر, ثم أنـزله على الأنبياء ، في الليالي والأيام ، وفي غير ليلة القدر ٠

و قال تعالى :
" إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ " 
( سورة القدر: الآية ١ )
و القرآن الكريم نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجمًا على حسب الحاجة والأسباب، وكان أول ما نزل سورة (اقرأ) في ليلة القدر، فصدق على ذلك أنه أنزل في ليلة القدر ٠

= وقال ابن عباس وجماعة: 
إنه أنزل إلى السماء الدنيا في رمضان في ليلة القدر، إلى بيت العزة، بيت في السماء الدنيا يقال له: بيت العزة، وكل سماء فيها بيت للملائكة يتعبدون فيه، وبيت العزة بيت في السماء الدنيا يتعبد فيه الملائكة، وفي السماء السابعة البيت المعمور، يتعبد به الملائكة أيضًا وهو على الكعبة المشرفة ٠
هذه كانت تأملات حول الكتب السماوية المقدسة التي تم ذكرها في القرآن الكريم و نزولها في شهر رمضان المعظم بكل المعاني ٠٠
و القرآن الكريم الرسالة الخاتمة الرحمة للعالمين و القرآن حبل الله المتين و معجزة سيد الأنبياء والمرسلين خُتم بنزوله الوحي حتى قيام الساعة ٠
فيا رب بارك لنا في هذا الشهر و انفعنا بالقرآن قولا و عملا في الحياة الدنيا و الآخرة و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ٠
آمين ٠
و على الله قصد السبيل ٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق